خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٥١

الاتجاه

الثاني:: العقد ينعقد بالإمضاء، ولذلك كانت العين المبيعة ملكًا للبائع في فترة الخيار، وهذا القول قال به بعض الإباضية، وهو المذهب عند المالكية، قال ابن عرفة من المالكية: " ظاهر المذهب، ونص اللخمي، والباجي، وابن رشد أنّ المبيع مدة الخيار ملك لبائعه؛ فالإمضاء نقل "

311

الاتجاه الثالث: ينتقل الملك منذ إنشاء العقد، فعلى وجه التمثيل يكون البيع المقترن به خيار الشرط ناقلا للملك منذ نشوئه، فيصبح الثمن ملكًا للبائع، وكذا بالنسبة للمبيع يُصبح ملكًا للمشتري، وهذا الاتجاه قول عند الشافعية،، وهو القول الراجح عند الحنابلة.

هو

الاتجاه الرابع: الملك موقوف في فترة الخيار إلى أن يتحدد مصير العقد بالفسخ أو الإمضاء، فإن تم العقد بالإمضاء، أو بأي وسيلة من وسائل سقوط الخيار، تبين أن الملك في فترة الخيار للمتعاقد، وإذا فُسِخَ العقد تبين أنَّ الملك في فترة الخيار لصاحبه، ولم ينتقل للمتعاقد، وهذا الاتجاه هو قول أكثر الإباضية، وهو قول عند

الشافعية.

1) ينظر: الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 3، ص 531.

2) ينظر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 226.

3) العبدري، التاج والإكليل لمختصر خليل، ج 6، ص 323

4) ينظر: العمراني، يحيى بن أبي الخير (ت: 558 هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: قاسم محمد، دار المنهاج، جدة، ط 1،

1421 هـ /2000 م، ج 5، ص 41.

5) ينظر: المرداوي، علي بن سليمان (ت: 885 هـ)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، دار إحياء التراث العربي، دم، ط 2، دت، ج 4،

ص

378

6) هذا ما يفهم من كلام المحقق عبد الله بن حميد السالمي في جوهره، إذ يقول: وإن نظرت في فتاوي الأثر وجدتها على الوقوف تنبري

في نادر الأحوال تلقى مسألة على ثبوت عقده مفصلة

ينظر: السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 2، ص 406.

7) ينظر: العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، ج 5، ص 40.

48