خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ٥٨المحور الثاني: الملكية في فترة الخيار ووقتية انعقاد العقد عند سقوط الخيار
مشترطًا
لقد أخذ المشرع العماني بقول أبي حنيفة؛ إذ يرى أنَّ البدلين لا ينتقلان عن ملك أصحابها في حال كون الخيار من المتعاقدين أما إن كان أحدهم له الخيار دون الآخر، فلا يخرج ماله من ملكه ولا يدخل في ملكه مال الآخر إذ تنص المادة رقم (135) من ذات القانون على:" إذا اشترط كل من المتعاقدين الخيار في عقود المعاوضات المالية فلا يخرج البدلان عن ملكهما، وإذا اشترط أحدهما الخيار فلا يخرج ماله من ملكه ولا يدخل في ملكه مال الآخر "2.
حالة
أما وقتية انعقاد العقد في حالة سقوط الخيار فإنَّ العقد يعتبر منعقدًا منذ وقت اشتراط الخيار في العقد، أما في فسخ العقد فالعقد يعتبر كأن لم يكُن، وهذا الأمر له وجود في الفقه الإسلامي؛ إذ يرى الكاساني من فقهاء الحنفية أنَّ الإجازة هي الطريقة لإظهار أنَّ العقد من وقت وجوده انعقد في حق الحكم والمحل، ولذلك قال الحنفية:" لا حكم للعقد المقترن بخيار الشرط في الحال"3.
المحور الثالث: حالات سقوط الخيار:
هناك عدة حالات لسقوط الخيار أوردها المشرع العماني، وسنقسمها إلى ثلاثة أقسام:
1) سقوط الخيار بطريق التصريح: ويقع ذلك بأي لفظ يدل على الرضا: كأن يقول المخير أبطلت خياري، أو رضيت بالعقد، أو أي لفظ يدل على الإسقاط.
2) سقوط الخيار بطريق الدلالة: وهو كل فعل يدل على رضا المخيّر بالشيء المخير فيه: وذلك كأن المشتري في العقار المخير فيه.
يبني
(3) سقوط الخيار بطريق الدلالة ويكون ذلك إن انقضت مدة خيار الشرط فإن ذلك يؤدي إلى سقوط الخيار
ولزوم العقد.
1) ينظر: السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 2، ص 77/ 76.
(2) سلطنة عمان، قانون المعاملات المدنية العماني، ص 34. (3) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 5، ص 264.
55