خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٥٧

المعاملات المدنية إجمالًا بما يصور لنا طبيعته قانوناً، وبناء على ذلك سنقسم هذا المطلب إلى أربعة محاور:

المحور الأول: نطاق خيار الشرط القانوني:

يمكن تقسيم نطاق خيار الشرط القانوني إلى قسمين

القسم الأول: نطاق خيار الشرط من حيث الأطراف

لقد ذهب المشرع العماني إلى جواز اشتراط الخيار لكل المتعاقدين سواء على سبيل المعية أو الانفراد، كما أنَّه

أجاز اشتراط الخيار للأجنبي، وهذه الإجازة واضحة في المواد القانونية الخاصة به كما هو واضح في المادة (134)، وهذا بخلاف البيع بشرط التجربة، إذ جعل حق الاشتراط خاصا بالمشتري دون غيره كما هو واضح في المادة (360) من ذات القانون، وهنا لا يمكن القول بأن البيع بشرط التجربة بمثابة المخصص للنظرية العامة وهي خيار الشرط، فيخرج البيع من جملة هذه النظرية، وذلك بجعل الخيار في البيع خاصا بالمشتري دون البائع؛ وذلك لسببين:

(1) البيع بشرط التجربة: هو من البيوع الموصوفة؛ وذلك أن المشتري يرغب بتجربة المبيع حتى يستوثق من أن الشيء المبيع هو الذي يوافق رغبته، وهذا الامر لا يتوفر في شأن البائع؛ إذ البائع يحصل على الثمن النقدي، والثمن النقدي لا يتصور عادة تجربته؛ إذ هو معلوم ومتعامل به.

(2) خيار الشرط له أغراض شتى منها: التفكر والنظر، أو المشورة، أو الاختبار والتجربة، وليس محصورا في التجربة، ولذلك كانت أغراض خيار الشرط الأخرى يمكن تصورها في كل طرف من أطراف البيع.

القسم الثاني: نطاق خيار الشرط من حيث العقود الجائز اشتراط الخيار فيها:

لقد جعل المشرع العماني جواز خيار الشرط مقصورًا على العقود المالية اللازمة التي تحتمل الفسخ.

1) ينظر: سلطنة عمان قانون المعاملات المدنية العماني، ص 34.

(2) ينظر: المصدر السابق، ص 86.

54