خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ٦3
. الدراسات السابقة
لقد دأب علماؤنا الأجلاء على ذكر موضوع خيار الشرط ضمن مباحث البيوع، وهذا المبحث جزء من أجزاء
عدة تحتويها مؤلفاتهم.
ولقد
اطلعنا
على دراستين معاصرتين إلا أنها لم تُفرد لخيار الشرط وحده بل ضُمَّ إلى غيره من الخيارات، وهي:
1) الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة، وهي رسالة قدّمت لنيل درجة الدكتوراة في الفقه المقارن، وتتكون الدراسة من جزأين تحدث فيها عن ثلاثة وثلاثين خيارًا، ولقد اطلعنا على الجزء الأول من هذه الدراسة، وهي دراسة عميقة جمع فيها شتى الأقوال الفقهية من مختلف المذاهب: كالمذهب الإباضي، والمذاهب السنية الأربعة، والزيدية والإمامية من الشيعة، والظاهرية.
2) العقود والشروط والخيارات للشيخ أحمد إبراهيم إبراهيم بك، وهو أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق، ووكيل الكلية، وهذا البحث قد أصدرته مجلة القانون والاقتصاد من جامعة القاهرة، وقد تحدث الشيخ في موضوع الخيارات، والشروط، والعقود، ومن بين ذلك خيار الشرط إلا أنه اكتفى بآراء الفقه الحنفي، ولم يشرع في المقارنة الفقهية، كما أنه اهتم بسرد الأقوال دون الركون إلى منهج التقصي والنقد.
ولقد أضفنا على هاتين الدراستين عدة أمور قد غفلت عنها الدراستان السابقتان، ومنها:
1) توضيح مناهج العلماء في تأصيلهم لخيار الشرط، وما نتج عن ذلك
من
أحكام.
2) تقصي الأقوال الفقهية في المذاهب الإسلامية، والتحري في نسبتها إلى قائلها.
(3) التعمق في آراء المذهب الإباضي كما هو الحال في آراء المذهب المذكورة آنفا، وجعله في مصاف المذاهب
الأخرى في التأصيل لخيار الشرط.
(4) إدخال علم الأصول، واللغة في موضوع البحث، وجعله كمستند في توجيه الأقوال والمعاني.
5) المقارنة الفقهية بالقانون العماني.