خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٩٠

87

الخاتمة

"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" [التوبة: 105] فبعد هذا الجهد المتواضع آن لنا أن نحط الرحال، ونستحضر أهم النتائج التي قررها البحث، والتوصيات المبتغاة في نهاية البحث:

أولا: النتائج:

1) خيار الشرط جائز، ولا يوجد مانع شرعي من إجازته، بل له أصول شرعية من الكتاب، والسنة، وإن لم تكن هذه الأدلة في معرض قضية خيار الشرط كما أنَّ لخيار الشرط أدلة من المعقول؛ إذ خيار الشرط وسيلة وقائية تدفع الكثير من المحاذير المحدثة في العقود كالغش والغبن وغيره، فهو دافع للضرر على المتعاقد قبل حصوله، والمتقرر أن الضرر يدفع بقدر الإمكان.

2) اختلف الفقهاء في طريق جواز خيار الشرط من حيث استثناؤه أو أصالته، وقد نتج عنه آثار في مدة خيار الشرط، فالقائلون بأنَّه أجيز استثناء فإنهم يتحفظون في مدته، فبعضهم جعل الخيار الشرط مدة معينة لا يجوز تعديتها بالزيادة، وهذا بخلاف القائلين بأنَّه أجيز أصالة فإنهم لا يجعلون الخيار الشرط حدا أقصى في مدته، ته، وإنما العبرة عندهم بما يتفق عليه المتعاقدان.

(3) ابن حزم الظاهري الذي يُنقل

عنه

بأنَّه لا يُجيز خيار الشرط بالكيفية المعروفة عند الفقهاء، فإنَّه يجيزه بكيفية

صورية أخرى، وهو قول المتعاقد لا خلابة.

(4) لا يقوم خيار لشرط إلا بالاشتراط والاتفاق على مدته، وفي حال إطلاقه من المدة، حصل الخلاف بينهم

بين بطلانه وإجازته.

5) اتفق فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة على أنَّ خيار الشرط لا يجري في العقود غير اللازمة، واشتراط المعاوضة في العقود اللازمة التي يجري فيها خيار الشرط هو محل خلاف بين الحنفية، وبين الشافعية والحنابلة.