تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الباطنة للحصول على مياه لسفنهم، وفي عام 1643م طرد البرتغاليون الذين تركوا وراءهم آثارا من الدمار واللهب، وأخيرا من صحار، بواسطة عرب عمان رجال الإمام ناصر بن مرشد، الذين احتلوا الحاميات البرتغالية بحد السيف.

وفي عام 1738 حاصرت قوات نادر شاه الفارسية مدينه صحار في حملته الأولى على عمان، وفي تلك المرة فشلوا في الاستيلاء على المدينة، رغم أنهم تمكنوا من الاستيلاء على مسقط. وخلال الحملة الثانية لنادر شاه على عمان في عام 1742م احتلت قواته صحار مؤقتا بعد أن دافع عنها الإمام أحمد بن سعيد بكفاءة، و قد لاحظ «كارستن نيبور» خلال زيارته لعمان في عام 1765 أن صحار مدينه قديمة و شهيرة، ولكنها مضمحلة إلى حد كبير».

وقد أصيبت صحار بتلف شديد، مرة أخرى من غارات القراصنة منذ بداية القرن التاسع عشر، فصاعدا، وفي عام 1819م وقعت معركة بحرية كبرى بين البحرية البريطانية وأسطول من القراصنة تجاه صحار كان نتيجتها استتباب الأمن والنظام في مياه الخليج لفترة من الوقت، ولكن لم تمض فترة طويلة (سنة 1829 تقريبا) هي كانت قلعة صحار «فقد تم تسلقها بالسلالم المتنقلة، واستولى عليها حمود بن عزان الطموح ابن عزان ابن قيس ثالث أبناء الإمام أحمد.

وفي عام 1836 حاصر السلطان سعيد الكبير المدينة برا وبحرا دون نتائج حاسمة، وقبل أن ينطلق السلطان سعيد إلى زنجبار، قامت إحدى السفن الحربية البريطانية بإحضار حمود إلى مسقط حيث أقنع بالقوة بتسليم حكم صحار إلى ابنه سيف، مع تعهد موقع عليه بأنه لن يثير نزاعا ضد السلطان أو أبنائه.

وفي عام 1849 نبذ حمود حياه التقوى والتنسك التي انتهجها ليحرض

١١٠ / ١٨٧