تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٥وتعد تلك المعاهدة بين الولايات المتحدة وعمان مثلا لمغامرة أمريكية خارج حدودها. . فقد كان أحد التجار الأمريكيين، وهو داهية جرئ يدعي «أدموند روبرتي» من نيو هامشر، قد اقترض نقودا لتمكنه من استئجار السفينة الشراعية «آن ماري» ثم خسر نقوده بعد ذلك في زنجبار، وألقى باللوم على الشكليات المحلية «والضرائب الباهظة التي تفرضها الحكومة والمعاملة غير العادية بالمقارنة لما يلقاه البريطانيون».
وثمة رواية تختلف اختلافا طفيفا يوردها السير جون جراى عن رسائل أدموند روبوتس إلى السيد سعيد فيقول: «ولما كان قد خسر قدرا كبيرا من ممتلكاته بسبب سلسلة من المشكلات فقد دفعه ذلك إلى الاعتقاد بأنه قد يستطيع تعويض جانب من خسارته إذا قام برحلة إلى زنجبار والمواني الأخرى التي يمتلكها السيد سعيد. . واقترض روبرتس بعد ذلك نقودا، واستأجر السفينة «آن ماري» وأبحر بها إلى زنجبار، حيث اتجه رأسا إلى قصر السلطان، وقدم احتجاجا على المظالم التي تعرض لها، وقد استقبله السلطان برقة بالغة، ومنحه تعويضا وفيرا، وعامله كتاجر زميل، و أصبحا صديقين.
وبعد أن عاد روبرتس إلى الولايات المتحدة عاد إلى زيارة مسقط بعد ست سنوات على ظهر السفينة الحربية الأمريكية «بيكوك» في مهمة رسمية. مزودا برسالة من الرئيس الأمريكي للسلطان مخاطبا الند للند.
وقام السلطان السيد سعيد بزيارة السفينة بيكوك ذات الاثنين والعشرين مدفعا - يحيط به موكب رسمي من الأبهة والجلال، ووافق على أن يمنح السفينة الأمريكية و ملاحيها امتياز «الدولة الأولى بالرعاية». وكان لهذا الإهتمام و الإطراء والاعتراف بالمساواة الدبلوماسية التامة من أكبر دولة في
(م 9 – تاريخ عمان)