تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الخاصة لأسرته والمرسلة في بومباي في 1835:

«على حين غرة، قرعت آذاننا أكثر الأصوات إثارة للرعب، وتشبه صدمات ضخمة ومستمرة لزلزال مما جعل السفينة تهتز وكأنها مبنى يتفكك أو يتمزق إربا. . فقد كانت السفينة قد جنحت فوق صخور مرجانية واسعة قرب جزيرة مصيرة. . وبعد محاولتين فاشلتين لرفع السفينة إلى المياه العميقة متوقعين أنها سوف تتحطم إلى شظايا لدى أول عاصفة بحرية على ساحل لا يمكن الحصول فيه على أي نجدة، عدا مسقط التي تبعد 400 ميل، ويحدق بنا عدد كبير من مراكب القراصنة الشراعية الذين نهبوا طوقنا المصنوع من صواري السفينة الزائدة. . وعرضت خدماتي للانطلاق إلى مسقط في زورق صغير مكشوف للحصول على المساعدة و المعونة من السلطان وقد طوردنا أكثر من خمس ساعات في ذلك اليوم من جانب القراصنة. . ولو كانت سفينة القراصنة قد لحقت بنا، لقدمنا لهم استقبالا حارا ببنادقنا، ثم انطلقنا بالزورق على الفور في مواجهة الريح. . وفي النهاية فإننا إذا لم نستطع أن ننجح في الإفلات من القراصنة ، فإننا كنا سنطلق عليهم سيلا آخر من النيران من بنادقنا، وكنا مستعدين أن نصعد فوق سفينة القراصنة ونقاتلهم بسيوفنا ومسدساتنا .. وأنا مقتنع بأن أي رجل منا لن يستسلم طالما استطاع أن يمسك بسلاحه للدفاع عن نفسه، إذ أن الموت كان ينتظرنا إذا أخذونا أسرى .. وكان الأفضل كثيرا لنا أن نموت والسلاح في أيدينا مقاتلين للمحافظة على أنفسنا، من أن نضطر للخضوع لموت شائن .. وفى نفس الليلة كاد الزورق يضيع في البحر الهائج .. وبعد أن أبحرنا مائة ساعة، وصلنا بسعادة سالمين إلى مسقط».

وعلى الفور بعث السلطان سفينته الحربية الجديدة ذات الصاري الواحد إلى مصيرة، و في خلال ساعة ونصف ساعة من نزول روبرتس إلى الشاطئ

١١٧ / ١٨٧