تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٨كان قد أوفد رسلا مع حرس مسلح إلى والي مصيرة وإلى زعماء القبائل الرئيسية على طول الساحل محملا إياههم المسئولية إذا تعرض أي من ملاحي السفينة لأي خطر، أو نهبت أية ممتلكات داخل مناطقهم». . وبالإضافة إلى ذلك فقد أرسلت قوة تضم 300 من بدو السلطان لحراسة طاقم السفينة.
ويقول الكابتن الأمريكي أيضا في رسالة إلى أسرته أن السلطان استقبله: «بطريقة ودية وقلبيه بالغة، وأبدى عطفا كثيرا على ما واجهنا من محن وآلام، وعرض علي نوعا من المساعدة والعون مع الإصرار على تقديمها لنا. . وفى حاله ضياع سفينتنا بيكوك في النهاية، فقد أشار السلطان إلى سفينة حربية ذات صارية واحدة تستطيع أن تنطلق بنا إلى الولايات المتحدة. .».
وفي صباح اليوم الثامن والعشرين عند بزوغ النهار بعث السلطان بأسعد نبأ وهو أن «السفينة سلطانه» شوهدت مصحوبة بالسفينة «بيكوك».
وبعد أسبوعين من كرم الضيافة استأذن الكابتن «روبرتس» ورفاقه الأمريكيون السلطان في الرحيل، وفي تبادل الهدايا عند الوداع قبل السلطان علما أمريكيا وخريطة للولايات المتحدة مع ديوان شعر، وعدة مصابيح من الزجاج المزخرف المصقول.
وخلال الشهور القلائل التالية وصلت تسع سفن أمريكية في زيارة لميناء مسقط. مما يعكس نجاح هذه المعاهدة، إذ أنه في السنوات السبع السابقة، ألقت سفينة أمريكية واحدة مراسيها في ميناء مسقط. . وقد أدخل البند التاسع والأخير من هذه المعاهدة المبدأ التاريخي في الحقوق الخارجية، ضمن