تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

والواقع أن أي زعيم ديني أو أي شخص مؤهل ليؤم الصلاة في بلد إسلامي يعتبر «إماما» (وفي أغلب الأحيان ينتخب الزعيم الديني من عائلة متدينة، (و لكل مسجد إمام) ويلاحظ أن قبائل عمان لا تشير قط إلى «إمام عمان» وأن «الإمام» لا يشير إلى نفسه بهذا اللقب. ومن يتولى المنصب يسمى دائما «إمام المسلمين» و هو لقب غير مقصور على عمان، لأن أئمة عمان كانوا يعتبرون أنفسهم أئمة العالم الإسلام كله.

وعلى الرغم من أن الانتخاب لمنصب الإمام يفترض أن يكون ساريا طوال حياة الفرد، فإن ما كان يحدث في التطبيق كان غير ذلك، وفي الحالات التي يتخلى فيها أنصار الإمام عنه، يصبح تنازله عن منصبه شيئا آليا. و يتفق أهل الرأي على أنه لا طاعة لإمام ينحرف عن شريعة الله. وفي نفس الوقت فإن الإمام لا يستطيع أن يستقيل من منصبه إذا كان الناخبون ما زالوا يرون فيه أنه أهل للاستمرار.

وقد حدثت فترة من أطول الفترات التي شغر فيها منصب الإمام بعد عام 1871 عندما قتل السيد عزان بن قيس، ولم ينتخب خلف له حتى عام 1913 عندما تمردت عدة قبائل من داخل عمان ضد السيد تركي، واختاروا سالم بن راشد الخروصي ليكون إماما و هو تلميذ المؤرخ السالمي وزوج ابنته.

وثمة عامل هام في هذا التحول، وهو أن سلطنة عمان نظرا لموقعها البحري الاستراتيجي في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية تحولت إلى مركز لتجارة الأسلحة وقد نشأت عن الحرب الأفغانية الثالثة في عام 1880، عندما ألقت المصانع الأوربية بكميات ضخمة من الأسلحة

الصغيرة في أسواق غرب آسيا، وفي عام 1891 كانت واردات السلاح تشكل أكثر من ربع دخل مسقط، وفي عام 1897 تم استيراد 30 ألف بندقية إلى مسقط

١٤٤ / ١٨٧