تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٣نصائح من ينصحونه». .
ولقد حدثت حزازات لا حصر لها حول اختلاف الآراء بشأن شرعية انتخاب الأئمة، فمثلا يصف الشيخ سرحان بن سعيد إحدى عمليات انتخاب الإمام في عام 1728 في كتابه (كشف الغمة» حيث يقول:
«. . اجتمع خمسة من الزعماء الأساسيين في بيت المرشح لمنصب الإمام، للبحث والموافقة على شروط قدمت له، وبعد أن أعطيت الموافقة، توجه الزعماء الخمسة إلى الشعب الذي كان قد تجمع من كل أرجاء عمان للاشتراك في الاحتفال ، وأعلنوا لهم نتيجة مداولتهم، وبعد ذلك، وقف رئيس المجلس، ونادى به إماما بصفة رسمية. وبعد أن قدم له الشعب فروض الولاء، شرع في ممارسة واجبات منصبه التي كانت تشمل إدارة الحكم المدني، كما كان يؤم الناس في صلواتهم الخمس.
كان انتخاب الإمام مبدأ أساسيا بين المسلمين، بيد أنه من الناحية العملية لم يكن يتم انتخاب الإمام عن طريق الاستفتاء العام، نظرا لأن الانتخاب كان مقصورا على رؤساء القبائل فقط دون الشعب، الذين كانوا يجتمعون في مجلس رسمي سري برئاسة أحد أعضائه لمناقشة حالة المرشحين المتنافسين لمنصب الإمام، وكانت الانتخابات تتم في العاصمة حتى عام 1779م، وكان للقاضي وللأعيان تأثير ملموس في المجلس. وكانت هذه المناسبة تجتذب كثيرا من الناس إلى العاصمة، حيث ينتظرون على مقربة من قاعة المداولات لمعرفة النتيجة، وكان المرشح لمنصب الإمام لابد أن يحصل أولا على تأييد الناخبين، وبعد ذلك ينادي به رئيس المجلس إماما وسط الحشود المجتمعة الذين يبادرون إلى مبايعته.
(م 11 – تاريخ عمان)