تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الفصل السابع

النزاع على واحة البريمي

عندما تولى السلطان السيد تيمور الحكم، كان قد ورث تركة ثقيلة وقد خف البريطانيون لمساعدته، فأرسلوا قبل وفاة السلطان السيد فيصل بفترة قصيرة بعض القوات العسكرية، وسرعان ما بدأ السلطان، من خلال المساعي الحميدة لشيخ أبو ظبي، مفاوضات مع صديقه القديم الشيخ عيسى بن صالح الذي زار مسقط في ديسمبر عام 1913 لهذه المناسبة ، وكان الشيخ عيسى زعيم قبيلة الحرث في الشرقية وواحدا من رجال عمان البارزين، وقد وصفته الكاتبة جرودبل «بأنه رجل صارم ذو شخصية قوية. .»، و لكن هذه المحادثات لم تسفر عن أي شيء هام. .

وفي يناير عام 1915م قاد سالم بن راشد القوات المشتركة التي كان يتزعمها الشيخ حمير بن ناصر، كبير شيوخ بني ريام والقوات التابعة للشيخ عيسى من الشرقية، ورغم تحذير الشيخ عيسى، فقد هاجموا بيت الفلج ليلا من ناحيتين في ضوء قمر خافت، وجاءت إحدى الجماعات من خلال ممر مراخ، بينما تقدمت الأخرى خلال قرية روي الصغيرة.

وكان السلطان السيد سعيد بن تيمور في الخامسة من عمره يومئذ. فصعد إلى سطح القصر مع أبيه لاستكشاف المتمردين، قد اندفع المتمردين عبر أراض وعرة، وشنوا هجوما مباشرا منسقا، وكان عددهم نحو 3000 آلاف ضد سبعمائة من القوات الهندية القوية التنظيم والمتحصنة في الخنادق، ولم يتمكن المعتدون من الوصول إلى القلعة، ومنوا بهزيمة ساحقة

١٤٦ / ١٨٧