تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فكانت تلك آخر محاولة تقوم بها القبائل المتمردة ضد العاصمة، وقد ذكر السلطان تيمور للكاتب أنه رأى مائة واثني عشر من المتمردين مجتمعين في منطقة واحدة من ميدان المعركة.

وخلال شهر فبراير زارت سفينة البحرية الهندية الملكية «نوم شيروك» مسقط وعلى ظهرها اللورد هارونج أوف بيشير ست نائب الملك في الهند، وقد اقترح على السلطان تيمور تسوية الخلاف مع رعاياه، وبخاصة أن الزيارة كان لها أهمية سياسية، و إذ أنه في خلال تلك الفترة كان العملاء الألمان الذين ظهروا لأول مرة في الخليج في عام 1864م عند زيارة السفينة الحربية الألمانية «كورموران» لمسقط - قد نشطوا في تدبير مؤامرة ضد عمان وقد تم تعزيز حامية مسقط بنصف فرقة من المشاة، وكانت الدعاية الألمانية نشطة حتى لقد اعتقدت قبائل عديدة في الداخل في وقت ما، أن الألمان قد كسبوا الحرب العالمية الأولى، وأن القيصر المنتصر قد اعتنق الإسلام و تسمى باسم " الحاج محمد غليوم ".

وفي نهاية يونيو عام 1915، أغارت قبيلة من بني بطاش (وهي إحدى قبائل الهناوية) مؤلفة من 500 مقاتل على وادي حطاط جنوب مسقط، لكنهم منوا بهزيمة ساحقة على أيدي قوات السلطان تيمور، واستسلموا في دغمر على الساحل. . وفي خيل الغاف، وهي قريتهم الرئيسية في الداخل، أقام السلطان تيمور بعض الحاميات.

وقد شهدت الأعوام من عام 1916 إلى عام 1920 مفاوضات مستمرة غير ناجحة، ومحاولات للتوسط بين السيد تيمور و المتمردين، وفي أوائل عام 1920 أصدر الإمام سالم بن راشد حكما على أحد أعضاء قبيلة آل وهيبة في عمان. آل وهيبة هي إحدى القبائل الهناوية التي تستوطن منطقة

١٤٧ / ١٨٧