تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وأمسكوا بذراع السيد سعيد وأجلسوه على مقعد العرش الخاص بوالده.

وبينما كان الجميع يقدمون التهنئة، أطلقت المدافع تحية للسلطان سعيد ابن تيمور وإيذانا ببدء احتفال كبير بمناسبة توليه السلطة، حاملا نفس الاسم الذي كان يحمله جده الشهير السيد سعيد بن سلطان منذ قرن مضى، وفي نفس الوقت اعترفت كل من حكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا رسميا به سلطانا على عمان.

وقد أنشئت أول فرقة مشاة في مسقط عام 1914، وجهزت بمدافع رشاشة، وفي عام 1922 أعيد تنظيم القوات العمانية تحت رئاسة ضابط بريطاني برتبة كابتن مع ضباط بعقود من الهند. ومن عام 1933 إلى 1936 استخدم السلطان ضابطين بريطانيين، ولكنه في عام 1936 استخدم ضابطا متقاعد بعقد لمدة عامين.

ويبدو أن هناك قدرا كبيرا من سوء الفهم، المتعمد وغير المتعمد، يوجه إلى حد ما حول هؤلاء الضباط الأوربيين الذين قادوا وحدات رئيسية من قوات السلطان، فهم ليسوا امتدادا للاستعمار الأوربي في القرن التاسع عشر الذي لم يلائم العصر في جنوب شبه الجزيرة العربية، كما يريد إقناعنا بذلك بعض الانتهازيين، إذ أن مراكزهم ليست إلا تعبيرا عن فكر السلطان، مثلما هو الحال بالنسبة للمدير العام المصري لجمارك عمان، ومسئول المالية العماني، الباكستاني الجنسية، كما قال السلطان نفسه: «إذ لم يكن لدي اكتفاء ذاتي في سلعة ما ، أو أحدث أساليب التنمية، فإنني أسافر لأستوردها من الخارج. . ونفس الشيء بالنسبة للتخصصات من الرجال التي لا تتوافر في عمان فإنني أذهب إلى مصدرها لأحصل عليها».

١٦١ / ١٨٧