تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الفصل الثامن
القضاء على تمرد الجبل الأخضر
منذ بداية عهد السيد سعيد بن تيمور، كان الإمام محمد بن عبد الله الخليلي معروفا بالاستقامة والورع، وكان لهذا العامل أثره في استقرار الأمن في الداخل، وهناك رواية شخصية عن هذا الزعيم الروحي، فقد كان معروفا للدكتور ويلز توماس من رجال الإرسالية الأمريكية في مسقط، وكان قد التقى بالإمام لأول مرة في عام 1941، وكان الدكتور توماس قد استدعي على عجل من جانب الشيخ سليمان بن حمير لمعالجة أحد أصدقاء الشيخ المذكور الذي قد عقره ثور فأصابه بجرح خطير. . ولم يستطع الدكتور توماس وزميله الوصول بالسيارة إلا إلى الرستاق ومن هناك سافرا على ظهور الحمير حتى أدى بهما الطريق إلى إحدى القرى الخاصة بالعبريين، ثم صعدوا في طريق ملتو للجبل الأخضر.
وعلى ارتفاع حوالي 8000 قدم فوق سطح البحر وصلا إلى سهل يمتد عدة أميال وأخذا يجتازان الهضبة من هذه السلسلة الجبلية الكبيرة، وعندما بلغا تنوف، تخلى عنهما دليلهما عندما عرف أن الشيخ لم يكن في مقره بالقلعة وإنما كان في مقره الصيفي في بركة الموز، وعندما وصلا أحسا بارتياح عندما وجدا رسولا من قبل الإمام يستقبل الدكتور توماس وضيفه، ويرحب بهما بكرم بالغ.
وقد استقبلهما الإمام بعد ذلك في مقره بالقلعة، وهي المقر الرسمي له وقادونا بين حشود من الناس يقفون خارج القلعة، ودلفنا من بوابة خارجية كبيرة، ثم بوابة داخلية أصغر، ثم صعدنا درجتين من السلالم إلى المجلس