تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

أو قاعة مقر الإمام، ولمحنا من خلال الضوء الخافت رجلا نحيلا يضع عمامة بيضاء كبيرة على رأسه ، ويجلس فوق بساط في الطرف البعيد من الغرفة، والى يمينه رجلان كهلان آخران يرتديان ثيابا مماثلة له ، وعلى كل جانب جلس حرسه الخاص من الرجال المسلحين.

وعندما دخلنا نهض ليصافحنا، ثم بدا هزاله أكثر وضوحا إذ بدا وكأنه يترنح قليلا وهو في وضع منتصب، لم تكن قبضة يده قوية، وأشار بيده إلي لكي أجلس بجواره، ثم قدمت لنا القهوة و الحلوى وبعد ذلك رشوا علينا ماء الورد. .

وبينما كان هذا يجري، وجه إلينا عدة أسئلة عن هدفنا من مغادرة بلادنا للعيش والعمل في مسقط، وعندما أجبناه بأن " يسوع " - و نحن من أتباعه - أمر أتباعه بالذهاب إلى كل الأمم لتعليم الناس مبادئه وعلاج المرضى، ومشاطرة كل الناس الأنباء الطيبة الواردة في الإنجيل. قال لنا: هل تؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى واحد؟. . وعندما قلنا: أجل. . قال: نحن نعتقد أنكم على خطأ في بعض معتقداتكم. . ولكننا نحترمكم لأنكم تخشون الله سبحانه و تعالى، ومن ثم فإن في استطاعتكم أن تمضوا في أرضنا بسلام، ولعل الله يهبكم البراعة والحكمة لشفاء المريض، وسأرسل دليلا آخر لكي يصحبكم إلى المريض. . .».

وكانت تلك بداية لمعرفة طويلة مع هذا الزعيم الروحي المسلم. . إنه يعيش في بساطه تامة ، ويقطن هو وأسرته في غرفتين أو ثلاث في جزء من قلعة نزوى ذات البرج الدائري الكبير، وكان معروفا بالعدل، صارما في تمسكه بالانضباط والنظام، وكان رحيما عطوفا على الفقراء واليتامى والأرامل. . وخلال حياته كان أغلب الدخل من ثمن بيع البلح من بساتين

١٦٥ / ١٨٧