تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٨لزعماء التمرد.
ومن أكثر الشخصيات ذات الأثر الفعال السيد طارق بن تيمور، شقيق السلطان السيد سعيد بن تيمور، وقد ولد في عام 1920 وتعلم اللغة الإنجليزية والألمانية والتركية، و في عام 1937 عاد السيد طارق إلى مسقط بينما كان السلطان في الهند في زيارة، وعند عودة السلطان أوفد السيد طارق إلى صور للتعلم، وتبع ذلك عمله لفترات في أعمال البوليس بمدينة مدراس، والتدريب العسكري في بلوشستان، وانضم إلى فرقة مشاة مسقط.
وعندما نشبت الاضطرابات عام 1957 ترك السيد طارق مؤقتا منصبه كمدير لبلدية مسقط، ليعمل كضابط اتصال مسئول عن القانون والنظام بين جيش السلطان والإدارة المدنية وكان المتمردون قد انتهكوا اتفاقية السيب لعام 1920 وقاموا بإنزال بنادق وذخيرة في السيب. وقد جاءت تلك الأسلحة أصلا من الخارج، وهربت ليلا بطريق البحر، وكانت المهمة الأولى للسيد طارق هي الاستيلاء على تلك الأسلحة و الذخائر التي دفنت في الرمال.
وتقع نزوى التي توجد عند التقاء أربعة جداول ماء عند قاعدة الجبل الأخضر، على ارتفاع 1700 قدم، وهي عدة أحياء ذات أسوار تفصل كل منها عن الآخر، ولكل منها أبراج للمراقبة، ويعتبر كل منها قلعة حصينة في حد ذاتها، وتتخللها أشجار النخيل، وبساتين الفاكهة والحدائق، وليس للمدينة ذاتها أسوار.
والجزء الأعلى من المدينة يسمى «نزوى العليا» و تعتبر من قلاع بني ريام الحصينة، والجزء الرئيسي أو نزوى السفلى، الذي يوجد به السوق