تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

والحقيقة أن المرشح الأول للإمامة لم يكن هو غالبا على الإطلاق: بل عبد الله بن سالم الخروصي، ابن الإمام السابق سالم بن راشد الخروصي (1913 1920) وبما أن ترشيحه كان بتأييد من الشيخ سليمان بن حمير شيخ بني غافر، فقد اعتبر أنه موال لسليمان، ولم يتم اختياره، وأصبح غالب الذي كان يعمل في الرستاق في الحين هو المنافس الرئيسي على منصب الإمامة ، ورغم أن السلطان لم يعترف بغالب كإمام فإنه نصب نفسه إماما و كانت مشكلة البريمي.

وفي 14 ديسمبر عام 1955 وصل السلطان سعيد بن تيمور منتصرا إلى نزوى لكي يتلقي مبايعة رعاياه المخلصين والمتمردين، وقد سافر بالسيارة من صلالة على ساحل ظفار إلى مسقط عن طريق فهود، وأدم ، وفرق، ونزوى وعبري والبريمي.

وخلال تجمع المستقبلين، كان السلطان يقود سيارته بطريقة رائعة وسط سلسلة من سيارات النقل. . وكان السلطان قد عبر المرتفعات بطريقة لم يسبق لها مثيل من صلالة على المحيط الهندي، وقد اندفع في الطريق العام الوعر، وعلمه الأحمر يرفرف، وحرسه الخاص يتعلق بمؤخرة سيارات النقل وجنوده يصحبونه في فخر. وأخذت المدافع تطلق من منافذ القلعة تحية لمقدم السلطان السيد سعيد، وكانت تكملها سلسلة من طلقات الابتهاج، كان يطلقها العرب المصطفون على جانبي الطريق.

وهكذا كانت تسود نزوى الفرحة التامة، وبرز السلطان من سيارته التي يقودها بنفسه وسط هتافات الرجال وزغاريد النساء مرحبين بهذه السيارة ومعلنين ولاءهم التام للسلطان، وبعد أن وطد السلطان سعيد بن تيمور سلطته في نزوى، واعترف شيوخ الداخل رسميا بسيادة السلطان ونبذهم

١٦٧ / ١٨٧