تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

وثاني أهم مدن الداخل بعد نزوى، هي «الرستاق» القلعة الحصينة السابقة لليعاربة، وعاصمة عمان إلى أن انتقل الجيل الثالث من حكام آل بو سعيد إلى مسقط في عام 1784، وتحيط بالرستاق (التي ترتفع 800 قدم) بساتين من أشجار الفاكهة و المانجو، وأشجار النخيل، وهي تقف عند منحى ذي زاوية قائمة على أحد الوديان، وبعد أن يخرج من أعماق الجبل الأخضر يمتد هذا الوادي في خط متواز مع الجوانب الشمالية من الجبال ثم ينحني بصورة حادة شمالا في مسيرته إلى البحر. . وعند هذا المنحنى توجد البلدة، حيث يقع الجزء الرئيسي أو «الرستاق العليا» بين المنحنى و الجبال وتسيطر عليه سلسلة جبلية كبيرة ووعرة، بينما تمتد الضواحي الممتدة بلا نظام، وهى المعروفة باسم «الرستاق السفلى» على جانبي الوادي بعد استدارته نحو الساحل، وتوجد إحدى ملامح البلدة، وهي الينابيع الساخنة هناك.

وأغلب السكان (ويقدرون بنحو خمسة آلاف نسمة) من قبيلتي بني غافروبني هناة ، وبعض القبائل التابعة لهما، و من الجماعات الأخرى البارزة الممثلة هناك، المناذرة والمشاقصة، وبني شكيل، والعبريين، والبوسعيد والوالي هناك هو سلطان بن حمد السمار البو سعيدي في ذلك الوقت، وهو الشقيق الأصغر لوالي نزوى.

والصناعات هناك قليلة. . وفيما عدا الأنشطة الزراعية العادية فإن من سمات السوق الكبير الذي يقع تحت أسوار القلعة بيع «الشملة» وهي السجادة العمانية النموذجية التي لا تبلى والمصنوعة من شعر الماعز المصبوغ بشرائط حمراء وسوداء، ويقوم بصنعها رعاة القرى الجبلية المحيطة بالبلدة، أما الأسماك فهي تجلب يوميا من الساحل الذي يقع على مسافة ثلاثين ميلا.

١٧٤ / ١٨٧