تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

وقد جعلت تلك الحادثة السيد طارق بن تيمور يقول ملاحظا: «إن هؤلاء المتمردين عمانيون وعندما يبدون أية شجاعة فإننا نفخر بهم. .».

وبعد هجوم ليلي قام به الجنود وحطموا به مقاومة المتمردين في فرق، وكان من الممكن أن تنتهي حكاية المتمردين هنا لو أن السيارات المدرعة سمح لها بمطاردتهم، بيد أنه اكتفي بكبح جماحهم. . ولم يعرف قط لماذا حدث ذلك. .

لقد كان الأمل بالتأكيد أن المتمردين قد انتهوا، وأنهم سيهربون من البلاد، ولم يتصور أحد أن الحملة سوف تستمر حوالي عامين آخرين وربما كان هناك خوف من موقف أكثر صعوبة في مناقشات الأمم المتحدة و لو كان قد بذل جهد كبير في تلك الفترة لانتهى كل شيء إذ إن الموقف الذي سمح له أن ينشأ استغله أعداء عمان أكثر من عامين، حيث إن المسألة لم تنته عندما كانت الفرصة مهيأة لذلك.

وسرعان ما اعترف المتمردون بالدور البارز الذي قام به السيد طارق بن تيمور في العمليات ضدهم، وعرض المتمردون 40 ألف ريال ثمنا لرأسه، وهذا العرض اعتراف هام بالدور الذي قام به الشقيق الأصغر للسلطان سعيد ابن تيمور في الدفاع عن وحدة بلاده.

وليس من قبيل المبالغة القول بأن التمرد كان مقصورا على منطقة صغيرة جدا، وأن الأغلبية الساحقة من قبائل عمان لم تقدم مساعدتها للمتمردين (ولو أنهم فعلوا ذلك لكان مستحيلا محاصرة المتمردين بمنطقة الجبل الأخضر) بل ظلت الأغلبية من القبائل مواليه للسلطان، وبالتالي فإن الاستقبال الودي الذي قوبل به ممثلو السلطان وقواته في أنحاء المناطق الداخلية ليؤكد ولاءهم للسلطان سعيد بن تيمور.

١٧٣ / ١٨٧