تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

عرباتها البدائية التي جلبتها من الساحل. . غير أن القلعة لم تكتمل تماما، ولا توجد هناك أي آبار، و يصل الماء إلى القلعة من خلال قنوان تحت الأرض من وادي فرق، كما أن هناك خزان ماء فوق البوابة الرئيسية يستخدم لإطفاء النيران في أيام الحصار.

دخل السيد طارق بن تيمور وألف من الرجال الذين يمثلون سبع قبائل مدينة في نزوى في أغسطس 1957، وكان الرأي الشائع هو أن زعماء التمرد قد تمكنوا من الهرب من عمان، ولم تكشف أماكنهم إلا عندما دعى رؤساء القبائل في الجبل الأخضر إلى نزوى للمبايعة وإعلان ولائهم للسلطان. . . ولم يعلم السلطان أن زعماء التمرد قد استولوا على الجبل الأخضر والطرق المؤدية إلى القمة إلا عندما بعث رؤساء هذه القبائل رسائل يشوبها الغموض.

ويغطي الجبل الأخضر حوالي 380 ميلا مربعا تقريبا، و به حوالي 40 دربا ضيقا، وعرة ترتفع بين سفوحه، ويستغرق الوصول إلى القمة ثمان ساعات على الأقل من التسلق الشاق، وقد تم استدعاء رجال القبائل الموالين للحكومة للمساعدة في فرض حصار على اثني عشر من الطرق الرئيسية، وهكذا بدأ حصار الجبل الأخضر وكانت الصواريخ تطلق كلما شوهدت حركة علن مسالك الجبل، وهكذا التزم جيش السلطان بموقف دفاعي، وركز جهوده على المحافظة على الأمن في المناطق التي يسيطر عليها، وبهذه الطريقة احتوى المتمردين على الجبل، وحاصرهم لمنع مرور الإمدادات إليهم.

وطوال بقية عام 1957 حتى يونيو 1958 كانت العلميات العسكرية تقتصر على مجموعات صغيرة من المقاتلين تصعد في طريق أخر ثم تعود إلى القاعدة بعد فترة تتراوح بين 24 و 48 ساعة.

١٧٦ / ١٨٧