تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الفصل التاسع

إن الانتقاد يزيد الإنسان حكمة

سعيد بن تيمور

عند تلخيص دوافع المتمردين ضد حكومة السلطان ينبغي أن نوضح أن المطامع الشخصية والسعي من أجل السلطة هي الحوافز التي كانت تحركهم و لكي يحصل زعيم المتمردين على معونة واسعة من العالم العربي، فقد أخفى حقيقة مشاعره، وأخذ يزعم أنه يقاتل ضد البريطانيين، وكان يذيع أخبارا زائفة ليعزز بها هذا الزعيم (الذي كان بالنسبة لأهل عمان) محاولة سخيفة.

وكان نشاط المتمردين ينحصر في نقطة واحدة، وهي أنها نضال القومية العربية ضد الإمبريالية البريطانية المعتدية، وكانت مساعدة الإنجليز للسلطان تصور على أنها عمل «إمبريالي» ، مع أن البريطانيين لم يعملوا جنبا إلى جنب مع العمانيين إلا باسم السلطان، وبناء على طلبه الصريح.

ولعلنا نذكر تصريح «تشرشل» عندما قال: «إنه مستعد للتعامل مع الشيطان إذا كان ذلك يخدم مصلحة بلاده. .» ولم يكن البريطانيون يحاولون السيطرة على عمان، ولم يمتلكوا في الماضي قدما واحدا مربعا في سلطنة عمان (المؤلف أمريكي وليس بريطانيا) ورغم القاعدة العامة للعلاقات الدولية التي أحسن اللورد بالمرستون التعبير عنها عندما قال «إنه ليس لبريطانيا أصدقاء ولا أعداء دائمون، بل مجرد مصالح دائمة». . فإنه في هذه الحالة لم تكن هناك أي مبادرة من جانب بريطانيا، ولا أي التزام بمقتضى معاهدة، بل مجرد استجابة لطلب حكومة السلطان

١٧٩ / ١٨٧