تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

لهم سوى الموت والدمار، في حين أن السلطان حقق لهم الأمان والاستقرار.

وطوال عام 1958 أصبحت قوات السلطان أكثر قوة وأفضل تدريبا وبدأ العتاد ووسائل النقل في الوصول، ومنذ ذلك الحين تم إعداد المسرح لهجوم شامل على الجبل باستخدام القوات البرية، ورغم ما أصاب المتمردين بسبب فرار العديدين من رجالهم، فقد كان عددهم لا يقل عن 180من المقاتلين المدربين. وحدث الهجوم في يوم 26 يناير 1959، وعندما وصلت قوات السلطان إلى قمة الجبل، استسلم كثير من المتمردين، بينما هرب الآخرون هابطين من أحد جوانب الجبل التي تركت بلا حراسة.

والحقيقة هي أن هذه العملية برمتها قد نفذت بصورة متقنة، وإن كانت تتسم بالذكاء، واستولت قوات السلطان على جميع الأسلحة كما نزع سلاح الأهالي، وتم استجوابهم، وسمح لهم بالانصراف ولم يعاقب أحد.

وتولت الإدارة المدنية للسلطان في منطقة الجبل الأخضر برمتها بعد فترة قصيرة من الهجوم النهائي في أوائل عام 1959 ، و تم تعيين وال وقاض، وأقيم موقع للجيش للمحافظة على الأمن، وقد أعيد بناء كل المساجد في القرى الأربع، كما أصلحت كل قنوات المياه، وحصل الأهالي على بذور للزراعة بالمجان، وبدت السعادة والرخاء على الجميع، كما شاهد المؤلف ذلك بتجربته الشخصية في المنطقة.

وبذلك تم القضاء على التمرد وهرب زعماؤه إلى الخارج.

وأخذت قوات السلطان تزداد تحسنا في الإدارة والتنظيم والتدريب والتجهيز يوما بعد يوم، ونجحت في المحافظة على السلام داخل عمان، ومنع انتهاك حدود عمان من الخارج، وتجرر كل أعمال الإدارة العامة باسم السلطان.

١٧٨ / ١٨٧