تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٣

والموت في انتظارهم. .

ويقال من خلال حكم هذا الإمام، الذي استمر ستة وعشرون عاما إلى أن «اختاره الله ليجعل مثواه الجنة»، إن اليعاربة. هم أول من أستوطن عمان من اليمن، وأنهم كانوا مثل الأزد من أصل قحطاني، ولكنهم ينتمون إلى فرع أقدم من تلك السلالة: أما الباقون الآن فإنهم ينتمون إلى قبيلة الغافرية.

ويشير توماس كيريدج إلى مسقط في كتابه لشركة الهند الشرقية في عام 1824 بأنها بلدة فقيرة» رغم أن قيمة المدينة بعد ستة عشر عاما كانت بالنسبة لحاكمها العسكري البرتغالي خمسين ألف دوقا سنويا - و في عام 1649 كانت أوامر ملك البرتغالي تقضي ببذل كل جهد للاحتفاظ بمسقط. . ولم ينجح أمله، كما لم ينجح من البرتغاليين غير ثمانية عشر برتغاليا فقط، ممن نبذوا دينهم، و اعتنقوا الإسلام في العام التالي.

وبعد حصار استمر شهرين و نصف شهر استولى سعيد بن خليفة على قلعة الميراني، بينما سقطت مسقط التي ابتليت بوباء الطاعون (وبلغت وفياتها 50 شخصا يوميا) في أيدي الإمام سلطان بن سيف (ابن عم الإمام الشهيد ناصر الذي كان قد توفي في العام السابق) وبذلك انتهت أكثر فصول استعمار الإمبراطورية البرتغالية تعاسة. . وهو احتلالها لعمان. .

ومازالت هناك رواية يتناقلها الناس إلى اليوم عن بيريرا القائد البرتغالي و كيف أنه ارتكب غلطة عمره عندما حاول إجبار فتاة هندوسية من الأهالي على أن تكون زوجته، وذلك بمطالبه الملحة، و بالتهديدات و العقوبات. . وقد تظاهر أبوها ناروئيم - وهو من كبار تجار مسقط ووكيل عام للبرتغاليين فيها. . بالطاعة، رغم معارضته لهذا الزواج، وكتب للقائد بأنه يعد

٥٣ / ١٨٧