تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٢

المزايا الشخصية والاحترام العام. بغض النظر عن السلالة والأسرة، من الجلندى بن مسعود في عام 751 ميلادية، حتى ناصر بن مرشد من اليعاربة في عام 1620 ميلادية. . وكان من الشروط المطلوبة أن مكون الإمام ذكرا ناضجا، وأن يكون خاليا من العيوب الجسمانية أو الإصابات، وكان الأئمة يختارون من عائلات مختلفة من فرع الأزد، من القبائل المسيطرة في عمان وأن ينال رضاء كبيرا من الانتخابات، وكان للإمام الحق في تفويض السلطة لخليفة له، بشرط ألا مكون ابنه أو أبيه، وخلال فتره التسعمائة عام كانت هناك حالة واحدة سجلت لخلافه طويلة.

ويتولى ناصر بن مرشد في عام 1620 ميلادية، حدث تعديل للمبدأ الأساسي للانتخاب - وهو عدم الاعتداد بالسلالة الأسرية - فبعد وفاة ناصر انتخب الإمام، ولكن كان هناك تفضيل قوى، منح لواحد من أبنائه، ولم يكن بالضرورة أكبرهم، على بقية أعضاء الأسرة. . و هكذا أصبح ناصر بن مرشد أول عضو في أسرة اليعاربة (بني يعرب) الحاكمة. وفي عام 1620 ميلادية استطاع أن يطرد البرتغاليين من كل عمان باستثناء أبراج و تحصينات مسقط و مطرح و صحار.

«لقد أذل الكفار المشركين و مرتكبي الموبقات، وطرد المتآمرين من أوكارهم، وحطم مثواهم، وقهر زعماءهم، وقمع تمردهم، وسحق الطغاة والمستبدين، فقد وهبه الله قوة ، وأعانه عليهم، وعاونه على النصر،،أيده بكل وسيله، ليعز الإسلام في مركز الصدارة. . .»

وفي عهد هذا الإمام لم يبق هناك إلا قلائل من المسيحيين، الذين تحصنوا منذ شن الحرب عليهم بمقلاعهم وأسوار مسقط، حتى ازدادوا ضعفا، وثبطت هممهم، وتحطمت قواهم، وتبعثر حلفاؤهم ، وكان القتل

٥٢ / ١٨٧