تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

على حكمه الضعيف. . . وكان أسلوب حياته قد أغضب الأتقياء من شعبه. . وكان أحد البارزين منهم، والذي لا نعرف اسمه هو الذي كتب للإمام في الرسالة التالية:

«بسم الله الرحمن الرحيم. . حقا إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، و نحن نعرف أنه لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور».

إن بعض الأنباء الجارية أكدها رفاقنا مما جعل أفئدتهم تنخلع هلعا، وعقولهم تتشتت، وهو أن بعض الفرس قد وصلوا إلى خور فكان مع جيش من الفاسقين، الذين ملأت خالاتهم أفكارا كبيرة، وألهب الشيطان عقولهم ليغذى فيهم الشهوة لما ليس لهم. . فإذا زادت أعدادهم، فإنهم سوف ينزلون بك أشد العقاب، ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم.

فبربك هل أنت نائم أم مستيقظ؟ أم أن الشيطان قد تسلط عليك؟ إن المثل السائر يقول: لا تثق في نفاق أو خداع أو أحاييل الرجل الذي ألهبت قلبه حقدا. . إن الفكرة التي تتخيلها، وما تفكر فيه وتعتمد عليه شر. . وإن كان للصدور أبواب، وتفتحت هذه الأبواب فسوف تكشف عن قلوب تمتلئ بنيران العداوة، وخياشيم تنفث لهبا. . تحيات وفيرة مع تهاني مخلصه للسيد العظيم البارز النبيل الإمام المبجل سيف بن سلطان اليعربى حفظه الله، و وداعا. .

واقتحمت قوات نادر مسقط ليلا بعد أن استخدمت في البلدة الحيلة القرطاجنية القديمة، بإطلاق عدد من الماعز فوق الصخور، وقد ربطت في قرونها عصى مشتعلة، واعتقد رجال مسقط أن الفرس قادمون فوق التلال الصخرية للهجوم عليهم، فهبوا للدفاع عن المدينة. . وبعد أن خلت البلدة

٦٥ / ١٨٧