تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٤

جوارك».

وكان الإمام محمد يمتطى صهوة جواده خلال المعارك، ويضرب بسيفه البغاة يمنة ويسرة، فيقطع سيقان جمال الأعداء ليحول دون هربهم. . ويبدو أن عبقرية هذا المقاتل العسكرية بالإضافة إلى موهبته وطاقته الخارقة كانت تفوق كل مواهب وطاقات أي من القواد السابقين في عمان.

وعندما حان الأجل، حدث ذلك بصورة مثيرة تماما، بواسطة طلقة واحدة من بندقية، أطلقت من أسوار قلعة صحار، بينما كان يطارد أتباع عدوه اللدود خلف بن مبارك، المعروف باسم القصير، والذي مات في نفس الاشتباك المعقد.

وكان الأخير قد قاد فيما سبق بني هنأة في زمن الانقسام الكبير، ومن الممكن تتبع أصل و تكوين، بل وأسماء طوائف الهناويه والغافريه الحديثة إلى الأصول القبلية التي نشأت في هذه الحرب بواسطة عبقرية خلف الهناوي ومحمد الغافري.

وبعد وفاته عام 1727 م تقريبا، وأصبح سيف بن سلطان إماما للمرة الثالثة، و لم تكن فترة إمامته الثالثة سعيدة، ففي عام 1717 م، كان والده سلطان بن سيف الثاني قد شن حربا على فارس، التي كان يحكمها يومئذ الشاه سلطان حسين الذي كان رقيقا رغم كفاءته، و كان قد نهب المنامة واحتل البحرين، وحل الدور الآن على فارس في عهد حاكم مختلف تماما هو نادر شاه الذي جعل من نفسه «نابليون آسيا» وكان من أقدر العسكريين في عصره. . وكان هجومه في البداية على عمان بخمسة آلاف رجل و1500 جواد، بدعوة من سيف بن سلطان، الذي يبدو أنه التمس مساعدة فارس ضد تمرد وقع عليه، والذين كانوا على وشك الثورة

٦٤ / ١٨٧