تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفصل الثالث
تأسيس أسرة البوسعيد الحاكمة
جاء في القرآن الكريم «والله يؤتي ملكه من يشاء. .» ولقد بدأت أحداث حقبة في تاريخ عمان بتولي آل البوسعيد السلطة. أي " عائلة بوسعيد " وقد بدأ مؤسس تلك الأسرة الحاكمة، أحمد بن سعيد، بداية متواضعة قي التجارة، بل لقد قيل إنه كان يبيع الحطب على ظهر جمله، بيد أنه استطاع بفضل شجاعته وكفاءته أن يصبح أول حاكم لصحار، وبعد فترة وجيزة صار حاكما لعمان، وفي النهاية انتخب بفضل منجزاته إماما بالطريق الطبيعي وتاريخ انتخابه غير مؤكد، فقد كان عام 1744 م.
ويخبرنا مؤلف كتاب «تاريخ أئمة وسلاطين عمان» أن الشعب كان يطيعه بسرور، وأن كل الألسن كانت تلهج بالثناء عليه، وبالحديث عن عدالة إدارته، ولا غرو إن كانوا قد فعلوا ذلك، فقد تحقق بوصوله إلى السلطة طرد جيش المرتزقة الفارسي، الذي كان قد ارتكب كثيرا من الجرائم البشعة، مثل المذابح دون تمييز، وإبقاء الأطفال مقيدين من فوق مرتفع، وبيع نساء عمانيات أحرار كرقيق في سوق العبيد في شيراز، وفضلا عن ذلك فإن الزعيم الجديد، وهو يفعل ذلك، قد أطاح بالإمام سيف بن سلطان الثاني، آخر اليعاربة، الذي كان قد استدعى الفرس لمساعدته ضد شعبه، و الذي أغضب سلوكه المستهتر في الرستاق العناصر الفاضلة من الأهالي ومن الأمور الشائعة في التاريخ أن الحاكم الذي يستدعى الأجنبي لمساعدته اعتقادا منه بأنه يستطيع السيطرة به، ينتهي أمره إلى أن يصبح أداة له.
وقد عاد نادر شاه الذي طرد من البلاد بالحركة الشعبية في عام 1738 م