تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ليسيطر على مسقط والمدن المحيطة بها في عام 1742 م. و كان سيف بن سلطان الثاني لا تزال لديه من القوة ما يكفي لمنع دخول حليفه إلى القلاع الرئيسية في «الجلالي» و «الميراني»، أو لعله كان يعتقد ذلك، ولكن سرعان ما وضع القائد الفارسي " تقي خان " نهاية لأوهامه. . فقد دعا الإمام وحاشيته إلى مأدبة، وسرق خاتم الإمام و استخدمه لتزوير أمر لقواد حامية القلاع للسماح بدخول الفرس إليها، وهو ما فعلوه.

وعندما اكتشف سيف السرقة، وجد قلاعه الرئيسية في أيدي حليفه الرهيب. . وقد تحطمت روحه بعد أن شهد عواقب ضعفه، وبعد فترة قصيرة مرض ومات.

وكان الخليفة المرشح لمنصب الإمامة هو سلطان بن مرشد اليعربي، ابن عم سيف، والذي كان قد انتخب فعلا للإمامة خلال حياة سيف في عام 1742 بواسطة مجموعة من كبار الشيوخ المخلصين للأسرة الحاكمة، و إن كانوا قد سئموا تصرفات ممثلها، غير أن سلطان كان قد توفي هو الآخر. . وبينما كانت هذه الأحداث تقع في مسقط، كان أحمد بن سعيد باعتباره حاكما لصحار يدافع عن المدينة ضد الجيش الفارسي الذي كان يحاصرها، وكان معه سلطان بن مرشد، ربما كواحد من ضباطه، ولعله كان قائده الأسمى ، كان سيف بن سلطان الثاني، قبل وفاته ببعض الوقت قد استبدت به الغيرة من شعبية حاكم صحار لدى الشعب من كل الطبقات إلى حد أنه قام محاولة للتخلص منه.

ومن ثم فإنه من المحتمل أن أحمد بن سعيد كان مجندا لمطالبة سلطان بن مرشد بالإمامة وهو ما يفسر وجوده في صحار. وعلى أية حال فقد قاد سلطان بن مرشد هجمة من صحار ضد الفرس، وعندما شهد أحد أقاربه

٦٨ / ١٨٧