تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

زيارة لظفار وقدم الشيخ حمود بن حمد الغافري، الذي لا يزال واليا.

ولم تقطع أية أياد في مسقط منذ أكثر من نصف قرن، وفي ظفار حدثت آخر عقوبة بقطع اليد حوالي عام 1925م ، وكان اللص الشهير الذي حدث له ذلك يدعى كنشاف، الذي قال يوما: «تيمور سلطان على السهل. . و أنا سلطان على الجبال». وأمام جمع كبير من الأهالي خارج قصر صلالة نفذت العقوبة في كنشاف.

امسك اثنان من العبيد الأقوياء كنشاف. بينما كانت يده تقطع بواسطة عبد ثالث، وعلى الفور غمست ذراعه في زيت يغلي لوقف النزيف بينما علقت يده بجوار البوابة لمدة ثلاثة أيام.

وقد ظل كنشاف سنوات بعد قطع يده وهو شخصية صالحة، ثم ارتد إلى أعماله السابقة خلال عهد الوالي حمود، وذات يوم رأى امرأة في نجد ظفار مع قطيعها من الماعز، فاختبأ وراء قليل من الشجيرات التي قطعها من أسفلها بيده الباقية، وصاحت المرأة قائلة: ما هذا؟. . إذ كانت هناك شجرة وحيدة تقترب منها باطراد، وأخيرا صاحت على رجال قومها، فأسرع اللص كنشاف بالفرار. وقد سجنه الوالي بعد ذلك، و بعد فترة من الوقت أقسم أمام القاضي المحلي بأنه لن يسرق مرة أخرى، غير أنه في عام 1940عاد إلى السرقة بكل القوة التي تسمح بها يده الواحدة ، وفي العام التالي، قام السلطان سعيد بن تيمور برحلة إلى ظفار، وبعد مطاردة طويلة في الجبال، لقى اللص المراوغ مصرعه في النهاية.

لقد كان من المناسب أن نمضي في تاريخ ظفار إلى أبعد من النقطة التي بلغناها في التاريخ العام لعمان، غير أنه ينبغي علينا الآن أن نعود إلى عام 1804، عهد سعيد الأكبر.

٩١ / ١٨٧