تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٠

واستبدل السلطان تيمور بالوالي بخيت عبد الله بن سليمان، وقد سار الوالي الجديد، الذي كان موظفا قديما في الدولة على ما يرام في السنوات الأربع الأولى، ثم أصبح متراخيا، وتناقصت هبيته تبعا لذلك.

وفي عام 1919 أصيب بالشلل، ومات في 1921 أثنا ء علاجه في المكلا، غير مأسوف عليه من الناس الصالحين في ظفار، وتولى أحد عبيد البلاط منصب الوالي مؤقتا، بينما سادت اضطرابات عامة بين القبائل وأرسلت رسائل إلى السلطان.

وفى عام 1923م عاد السلطان إلى ظفار وهو يعتزم أن يجعل منها بلدا جديدا، وأحضر لها واليا جديدا، هو السيد سعود بن علي، من سلالة الإمام أحمد بن سعيد، مؤسس أسرة البوسيعد، وبقى السلطان عشرة شهور، إلى أن صار كل شيء على ما يرام مع القبائل، فقد أعفاها من كل الضرائب لمدة عام، وأصدر عفوا عنهم قائلا: «إننا نعفو عن كل ذنب بيننا». .

وفي ظفار عندما يريد أحد رجال القبائل أن يظهر خضوعه لمليكه، فإنه يلقي عمامته «المصر» الملفوفة بطريقة فضفاضة أمامه على الأرض. ويضع يده على ركبة السلطان.

وفي بقية مناطق عمان، يلقي رجال القبيلة الخاضع خنجره على الأرض أمام حاكمه، وفي المناسبات الملحة قد يمسك بعنق السلطان ولحيته ملتمسا العفو، ولابد من رسم خط متميز بين «الأمم التي ترتدي القبعة، وبين أولئك الذين يرسلون لحيتهم».

وكان الوالي سعود محبوبا بصفة خاصة بين سكان القرا، وقد ظل في الخدمة حتى بداية عام 1932، عندما قام السلطان سعيد بن تيمور بأول

٩٠ / ١٨٧