تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣سلطان بن أحمد و لكنه لم يكن محبوبا من عامة الشعب.
وطوال الاثنتين والخمسين عاما التالية، كان السلطان سعيد حاكما أوحد وقد شاركه في سلطته في البداية أخوه الأكبر سالم الذي توفي بالفالج في (1821م) كحاكم دنيوي بحت (مدني وسياسي) ومقتفيا خط ابن عمه حمد ووالده سلطان، دون أن يكون له أي دلالة من الناحية الدينية للقب الإمام، الذي له اعتباره الأول في المراسم الدينية ولم يكن هذا أمرا غير عادي، إذ إن منصب الإمام المنتخب طوال تاريخ عمان ظل شاغرا في فترات مختلفة.
وبالنسبة لشخص كسعيد، فإن جلال ومزايا الزعامة الدينية للإمام كانت تحجبها قيود، وتحيط بفترة توليه المنصب، و يعتبر أول حاكم عماني يتخذ لقب السلطان فوق اللقب القديم «السيد»، والذي أدخل أصلا في عام 1784م من جانب سلطان بن أحمد لأعضاء الأسرة الحاكمة في عمان كشكل من أشكال التبجيل، على غرار لقب سير في العرف الإنجليزي، ولم يستخدمه حكام البوسعيد قط للدلالة إلى أنهم من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم، في الممارسة الإسلامية العامة.
وبرجع الاستخدام الأول للكلمة العربية «سلطان» بمعنى حاكم أو «ولي» (ومعناها الأصلي السلطة أو السلطان) وفقا لأدلة قوية ترجع إلى عام 1002 ميلادية، وإن كانت الكلمة في الحقيقة كلمة سامية أكثر قدما، و تعني «السلطة أو «السيطرة»، وكانت تستخدم كلقب منذ وقت بعيد.
وقد مضت السنوات الأولى لحكم سعيد في إدارة الأمور يسودها السلام غير أنه في عام 1809م وجد أنه من الضروري، أن يتحالف مع البريطانيين في محاولة للتعامل مع قراصنة الخليج.