تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٤ويبدو أنه من الضروري هنا ذكر بعض الملاحظات التفسيرية عن الملاحة والقرصنة في الخليج والمياه المجاورة.
في عام 325 قبل الميلاد يذكر «نياركوس» الكريتي، القائد البحري الشهير في عهد الإسكندر، في سجل رحلاته البحرية، كل مرسى و كل جزيرة بدقة، ويقول إنه أبحر خلال مضيق هرمز الضيق بكل سفنه الشراعية ليصبح على أرجح الاحتمالات أول أوروبي يرى أرض عمان، ويصل إلى البحر الداخلي الضحل الذي تبلغ مساحته 97 ألنك ميل أو «التنور الناري» الذي هو اليوم الخليج.
وفي عام 116 بعد الميلاد، استولى الإمبراطور تراجان على ستيسيفون عاصمة بارتيا، ومد يد السلام الروماني إلى الخليج، ويتحدث المؤرخ الرزين الورع الحاخام بنيامين من توديلا، الذي عاش في منتصف القرن الثاني عشر عن الخليج، وبعد أكثر من مائة عام، فيقول:
«. . .وصل ماركو بولو إلى الخليج، وكان يعتقد بأنه امتداد لنهر دجلة وكان الرحالة المغربي الكبير ابن بطوطة في الخليج عام 1330 ، غير أن نيبهور العظيم هو الذي أعطانا في عام 1764 - 1865 أول فكرة لهذه المياه أو " بحر اللعنات».
ونظرا لقوة عمان البحرية التي لم يكن ينافسها فيها أحد، وموقعها الجغرافي الوسيط، فإنها كانت تتمتع باحتكار نقل تجارة الشرق، التي كانت تدر أرباحا وفيرة، ودورها يماثل دور الفينيقيين في البحر الأبيض المتوسط. في القرن العاشر قبل الميلاد، و قد ذكر عالم الجغرافيا اليوناني سترابو: «أن كل عريي تاجر، وأن العرب في عهد الإمبراطور أو غسطس كانوا يوصفون بأنهم منافسون تجاريون».