دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وفي مصنّف الحافظ ابن أبي شيبة: "عن الشعبي، عن شريح (?)، أن هشام بن هبيرة ((2)) كتب إليه يسأله، فكتب إليه أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجل" (?).

?- قياس دية المرأة في الأعضاء على ديتها في النفس، فكما أن ديتها في النفس هي على النصف من دية الرجل، فكذا ديتها فيما دون النفس، على النصف من دية أعضاء الرجل.

جاء في شرح الجامع الصحيح أنّ القول بتنصيف دية أعضاء المرأة مأخوذ من ظاهر حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: "دية المرأة نصف دية الرجل"، فظاهره التنصيف عموما، وخاصة مع عدم الدليل

على الأقوال الأخرى حسب قوله ((4)).

وجاء في تحفة الفقهاء: "وأمّا فيما دون النفس من المرأة، فإنه يعتبر بديتها، فينتصف كديتها، لأن المرأة في ميراثها وشهادتها بمنزلة النصف من الرجل، فكذا في الدية ().

وجاء في الحاوي الكبير: ودليلنا هو أن نقص الأنوثة لما منع من مساواة الرجل في دية النفس، كان أولى أن يمنع من مساواته فيما دونها من ديات الأطراف والجراح " ((6)).

المطلب الثاني: القائلون بالمساواة حتى الثلث وأدلتهم

ذهب المالكية والحنابلة إلى أن دية أعضاء المرأة تساوي دية أعضاء الرجل إلى حد الثلث، فإن بلغت الثلث أو جاوزته رجعت ديتها إلى

النصف.

شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي كان قاضي الكوفة لستين سنة، قال فيه علي بن أبي طالب «هو أقضى العرب»، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يره. توفي سنة (78) هـ. (الأعلام للزركلي، ج?، ص???). (?) هشام بن هبيرة الضبي، قاضي البصرة، وأحد رواة الحديث النبوي، ولى قضاء البصرة رغم صغر سنّه، وتوفي في أول ما قدم الحجاج بن يوسف الثقفي العراق واليا في خلافة عبدالملك بن مروان. (الأعلام للزركلي، ج?، ص??). (?) رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه، في كتاب الديات، الباب ((115)) في جراحات الرجال

والنساء، رقم (?). (4) انظر شرح الجامع الصحيح للسالمي، ج?، ص (428).

(0)

محمد بن أحمد بن أبي أحمد أبو بكر، علاء الدين السمرقندي (ت: (540) هـ)، تحفة الفقهاء، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط ? (????م)، ج ?، ص (114). ((6)) الماوردي، الحاوي الكبير، ج ??، ص???.

﴿"﴾