دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١الفصل الثاني: مذاهب الفقهاء في دية المرأة على ما دون النفس
تسمّى دية ما دون النفس عند الفقهاء بأسماء أخرى، كدية الأعضاء، ودية الجراح، واختلف الفقهاء في دية المرأة على ما دون النفس، أكثر من اختلافهم في ديتها على النفس، فقال بعضهم بمناصفتها لدية الرجل فيما دون النفس جميعا، وقال البعض بمساواتها للرجل في بعض دون بعض، والتنصيف في البعض الآخر، كالمساواة في الثلث، أو بعض الجراح، والتنصيف فيما عدا ذلك، وسأذكر هذه الأقوال وأدلة كل قول مع مناقشتها.
المبحث الأول: القائلون بالتنصيف والمساواة في بعض
وأدلتهم
المطلب الأول: القائلون بالتنصيف وأدلتهم
ذهب الإباضية والحنفية والشافعية، إلى تنصيف دية أعضاء المرأة، بدية أعضاء الرجل فيما قلّ وكثر، فقد قال الإمام السالمي: "وبه أخذ
أصحابنا فجعلوا دية المرأة نصف دية الرجل في النفس وما دونها" (?). وقال الإمام الكاساني ولنا أنه بنصف بدل النفس بالإجماع وهو الدية، فكذا بدل ما دون النفس " ((2)).
وقال الإمام الماوردي: "الدية" فيما دون النفس معتبرة بدية النفس، وهي فيه على النصف، فكذلك فيما دونها" (?).
وقد استدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:
?- ما رواه الإمام البيهقي عن الإمام علي بن أبي طالب والفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أنهما قالا: "عقل المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دونها ((4)).
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج?، ص (428). (?) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص (408) (?) الماوردي، الحاوي الكبير، ج ??، ص ???.
(E)
رواه البيهقي في السنن الكبرى، جماع أبواب الديات فيما دون النفس، باب ما جاء في دية
المرأة، الحديث ((16309)).
{(31))