دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

القائلون بالتنصيف في دية أعضاء المرأة للرجل في كل شيء، أدلتهم

هي من السنّة، وهي موقوفة من غير رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأما دليلهم من القياس فهو غير موفّق؛ لأنهم قاسوا بتنصيف ديتها على النفس، والأدلة في ديتها على النفس غير ثابتة.

? - القائلون بالمساواة في دية أعضائها للرجل حتى الثلث استدلوا بحديث واحد رواه النسائي، وهو حديث ضعيف، والضعيف لا يفيد العمل، وباقي أدلتهم من السنة هي إما موقوفة من غير رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو مرسلة.

10 - القائلون بمساواة أعضاء المرأة للرجل في السن والموضحة والتنصيف في ما عداهما، استدلوا بأدلة من السنة وجميعها موقوفة.

??- هناك أقوال أخرى في دية أعضاء المرأة، كالقول بمساواة أعضائها للرجل حتى النصف ثم تناصفه إذا تجاوزته، والقول بمساواة أعضائها للرجل في كل شيء، وجميع أدلة هذه الأقوال مرسلة أو موقوفة.

(12) - بما أن الأدلة في دية أعضاء المرأة غير ثابتة، فيبقى الرجوع إلى الأدلة في الدية، والتي لا تُفرّق بين ذكر وأنثى، وعليه يترجح مساواة دية أعضاء المرأة لدية أعضاء الرجل في كل شيء.

عموم

وقبل ختام البحث لا بد من ذكر بعض التوصيات المهمة، والتي تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة وهي:

1 - البحث في دية الأعضاء من حيث مسمياتها وليس مقدارها؛ لأن هذا البحث يتناول المقدار بشكل عام من حيث التنصيف أو المساواة، وينبغي التركيز على الأعضاء واحدا واحدا، لأن مقادير بعض الأعضاء تختلف ديتها بين الرجل والمرأة؛ لاختلاف وظيفة العضو ومنفعته، أو لوجوده في أحدهما ولا يوجد في الآخر، كالثدي مثلا، أو الأنثيين.

(2) - البحث في رأي القوانين المعاصرة ورأيها في دية المرأة على النفس والأعضاء، حتى يكون بحثا متكاملا.

هذا ما تيسر بفضل الله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(42)

}