النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١١٩(119)
عن المرء لا تسال وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدى
D
يا أخى ان العلم لا ينال ولا ينفع الا بتعظيمه واهله وتعظيم الاستاذ و توقيره فاطلب رضاء استاذك واجتنب سخطه فان من علمك حرفا مما تحتاج اليه فى الدين فهو أبوك فى الدين وعليك بالجد والمواظبة واليه الاشارة فى قوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وقال الشاعر: يا طالب العلم باشر الورعا وجانب النوم واترك الشبعا داوم على الدرس لا تفارقه فالعلم بالدرس قام وارتفعا فاغتنم يا أخى أيام الحداثة وعنفوان الشباب لما روى عن الربيع ابن حبيب عن ابى هريرة قال قال رسول الله الرجل وهو يعظه اغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك
>
وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك، فالعلم سبب لكل خير ونجاة من كل شر وكن مشفقا صبوراً ناصحا غير حاسد فالحسد يضر ولا ينفع وكن مقتديا متبعا لقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، رحم الله امرءا أهدى الينا عيوبنا من غير معاب، وفقنا الله سبحانه وتعالى لذلك. ومن أحب أن ينظر الى عتقاء الله من النار فلينظر الى أهل العلم العاملين نسأل الله الكريم أن يجعلنا من زمرتهم وان يمدنا بواسع فضله العظيم انه الغفور الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وسلم تسليماً كثيرا. بقلم تحررها الفقير لله تعالى سيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم بن سيف الرواحي