النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٥

(•)

الفصل الثاني

فيما يبدأ به من مال الميت وفى الوصية

اعلم أيها المتعلم أنه قيل اذا مات الميت وترك مالا فأول ما يبدأ من ماله أن يكفن منه ويجهز جهاز الموتى الى أن يدفن ثم يقضى ما عليه من الديون والضمانات في كل تباعة ما من معاملة أو تعدية أو غلط أو خطأ كل ذلك ينفذ من جملة ماله وان كان أقر لأولاده بشيء كان بحق أو ضمان فلا يحاصصون حقوق الناس اذا قصر المال على أشهر الاقاويل، بل الاولاد أولى من الوصايا وما كتب للاولاد من النقد فالديون والحقوق اللواتي للغير أولى من حقوق الاولاد ثم ينظر فيما بقى ان فضل شيء مما عليه ثم ينظر أيضا في وصايا الهالك ما لم تكن من ضمان أو حق فتنفذ وصاياه ان كانت تخرج من ثلث الباقى الذي ذكرناه بعد اخراج ما قدمنا ذكره فان كفى ذلك الثلث للوصايا والا فلا تزاد الوصايا على ويوزع النقصان بين الوصايا كل بقسطه لأن الوصية بأكثر من الثلث لا تجوز إلا أن أجازها الورثة وأما ان فضل الثلث من الوصايا فيرد الفاضل للورثة فوق الثلثين ثم حينئذ تقسم تركته بين ورثته بعد اخراج حقوق العباد و الوصية لقوله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين.

الثلث

ولا تجوز الوصية لوارث ولو بأقل من الثلث لما روى عن النبي أنه قال: لا وصية لوارث، لأن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه فحق الوارث نصيبه من الميراث والحديث ليس بناسخ لقوله تعالى الوصية للوالدين، وانما الناسخ لها آية المواريث على الصحيح ويعتبر