النبع الفائض في أصول الفرائض سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٦

(1)

الثلث وقت الموت لا وقت الوصية وما أوصى به لوارث في عمل يعمله بعد موته كحج عنه يصح له الا ما زاد عن أجرة المثل على الصحيح، وان أوصى بانفاذ كفارات أو بدراهم تنفذ للفقراء أو نحوها فان كان الوارث فقيراً أو الوصى فقيل بجواز أخذ الوصى منها واعطاء الوارث لدخولهم تحت تلك الصفة وبه نأخذ، وقيل في الوصى يشترط عليه الانفاذ وهو اخراجها من يده الى الغير فاذا أخذها كان غير منفذ لها وأما ما أخرجه المرء في حياته لوجه الله في وجه أجر فالوارث وغيره فيه سواء، وإن أوصى لوارث بحق له عليه ثبت اجماعا، وقدم الدين في الانفاذ على الوصية لأن الوصية تبرع والدين أخذ فيه عوضاً وأما في الآية فلأن أصحاب الوصية لا يقوون في طلب وصاياهم قوة أصحاب الديون في طلب ديونهم لأن أصحاب الوصايا أذلاً. فقدمت الوصية تقوية لهم فتكون الورثة على بال وامتثال لمقصد الميت وهى تخرج من الثلث الذي جعله الله صدقة لنا وزيادة فى أعمالنا فتنفذ في كحقوق الله نحو الزكاة والحج والكفارات والاقارب وما أشبهها ومؤخرة عن الدين وهى تبطل باستغراق الدين المال فان أحاط الدين بماله كله فيقسم بينهم كل على قدر حقه وان صح ثمن ما خلفه أقل مما عليه فيحط النقصان عن كل واحد بقدر ما ينوبه والكفن أكثر القول أنه من رأس المال وأما الحنوط فمن الثلث والله سبحانه وتعالى أعلم

الفصل الثالث

في بيان أسباب الارث وشروط وموائعه

فأسباب الميراث ثلاثة والميراث يطلق معنى الارث وهو لغة