النبع الفائض في أصول الفرائض لسيف بن عبد العزيز الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٩٣(93)
اليه في كل مهم ومشكل ولما سئل عنه قال حتى أنظر وكانت له جارية تسمى سخيلة ترعى غنمه فلما رأت قلقه وعدم قراره على فراشه قالت
رعي
له ما راعك فقال لها ويحك دعى أمراً ليس من شأنك ليس هذا الغنم فاقاموا عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم فقالت: ان مقام هؤلاء عندك قد أسرع فى غنمك فقال: لم تشكل على حكومة مثل حكومتهم فقالت أخبرنى بها وكررت عليه فاخبرها فقالت سبحان الله اتبع الحكم المبال أي اجعل الحكم تابعاً لمحل البول فان بال من آلة الرجل فرجل وإلا فانثى فقال فرجتيها والله يا سخيلة، قال الاذرعى: وفي ذلك عبرة و مزدجر الجهلة قضاة الزمان ومفتيه فان هذا مشرك توقف في حكم حادثة أربعين يوماً، وقال الخطاب: وفيه عبرة أخرى وهى أن الحكمة قد يجربها الله تعالى على لسان من لا تظن فيه ويحجبها عمن هو مستعد لها وسئل بعض العلماء في درسه عن مسألة فقال لا ادرى فقال له السائل: ليس هذا مكان الجهل فقال له المكان للذى يعلم أشياء ويجهل أشياء أما الذي يعلم ولا يجهل فلا مكان له، وسئل عنه رسول الله له من أبن يورث فقال «من حيث يبول، قيل أول من قضى في الاسلام في الخنثى على بن أبى طالب، وكيفية العمل فيه أن تجعل له مسألتين فتصحح المسألة الاولى على فرضه ذكراً ثم تصحح المسألة الثانية على فرضه انثى ثم تنظر بين المسألتين فان تماثلتا صحت من احداهما وان تداخلتا فمن كبراهما وان توافقتا فما حصل من ضرب وفق احداهما فى الأخرى وان تباينتا فمما حصل من ضرب احداهما في الأخرى واقسم الجامعة على كل احتمال وانظر الى حال كل وارث فان كان الآخر في حقه كون الخنثى أنثى فادفع له نصيبه من مسألة الأنوثة مضروباً في جزء سهمها وفي العكس