النبهاني بين الاتباع والابتداع نزار العاني
الجزء ١ · صفحة ١٢لن ادافع عن «الاتِّباع» وانا ادافع عن «النبهاني»، ولن ادافع عن الشعر الجاهلي فيما اعرض البنية الداخلية الشعر «النبهاني» ومعمار قصيدته، فأنا مع الحياة المتحركة بقوانين جدلها الخاصة، ومع الابتداع» أيضاً في الشعر والعلم والفكر، ولكنني انظر نظرة حانية وعطوفة عما تمخضت عنه العصور في هذه الميادين قاطبة!!
انني افتش عن مكان وموقع للنبهاني في فضاء الشعر العربي الزاخر بالعجائب دون محاباة، دون تحزب لعقيدة نقدية مسبقة.
ولن اتآمر على قتل امرئ القيس طالما ان الزمان لم يصرعه بعد، كذلك لن ادخل مقصورة «النبهاني الشعرية، وتحت طيات عباءتي خنجر لا اريد ليدي ان تتلطخ بدم الجاهليين ولا اريد لنفسي ان اكون «بروتوس» آخر في حلقة الزار السياسي الراغبة في تجريح تراثنا الشعري والادبي القديم.
مسموم.
انها مجرد خواطر نقدية ستعتبر على الدوام ان تراث الأمة العربية الشعري من امضى اسلحتها الحضارية وليس من العيب أن يراني البوليس النقدي السّري خارجاً من خباء زهير بن أبي سلمى.
استهلال:
اود ان اجيب على سؤال يُفترض أن يُطرح علي. لماذا اخترت ديوان النبهاني من بين الدواوين الأربعة التي تمنى علي موجهو الدعوة الكريمة ان يكون احدها موضوع محاضرتي. لم تكن المعايير الفنية أو اللغوية او الفكرية هي الحكم، ولم تكن المقاييس الموضوعية الخالصة التي تضع الشعر والشعراء في طبقات هي الميزان ببساطة متناهية، لقد احببت هذا الشاعر واثارت قراءته عندي العديد من المسائل الخلافية المتعلقة بالشعر، كما قادتني قراءته الى مواقع متعلقة بذلك
10