النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
46 - حتى كذا لام كَى لَامَ الجحودِ وَأَوْ
والواو والفاء أضمير أن لهنَّ تلى
أقول الأصل في نصب الفعل أن يكون بالفتحة وينوب عنها حذف النون في الأمثلة الخمسة ونواصب المضارع المتفق عليها عند الجمهور هي ما ذكرها الناظم فى بيتيه: فأولها أن المصدرية أى تؤول مع ما بعدها بمصدر نحو أعجبنى أن تقوم ويسرني أن تتعلم فتسبك مع الفعل الذى يليها مصدراً فمثال سبكها فى أن تقوم أعجبنى قيامك ومثال سبكها في أن تتعلم سرنى تعلمك وكذا مثال الناظم: كشاقنى أن أزور القوم في الحلل فان كانت مفسرة وهي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه نحو كتبنا إليه أن التفت لمصلحتك أو مخففة من الثقيلة وهي الواقعة بعد أفعال اليقين نحو علم والدنا أن سيكون منا من يحافظ على مجده أو زائدة وهى التالية للما نحو فلما أن حضر ضيفى أكرمته أو الواقعة بين و مجرورها نحو أنت كأن أخى أو الواقعة بين القسم ولو نحو فأقسم أن لو خرجت عن حدود اللياقة لعاقبتك فلا تنصب ما يليها، الثاني لن وهى
حرف لنفى الفعل المستقبل على الاستمرار إن كان غير مقيد نحو:
لا تحسب المجد تمراً أنت أكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
الكاف
الثالث إذاً وهي حرف للجواب والجزاء ويراد بالجزاء المكافآة ألا ترى أن قولك إذا أكرمك مكافأة لمن قال لك سأزورك ويشترط في نصبها للمضارع شروط ثلاثة. أحدها أن تكون في صدر الكلام ثانيها بأن يكون الفعل الذي بعدها خالصاً للاستقبال ثالثها أن لا يفصل بينها وبين منصوبها فاصل إلا إذا كان الفاصل قسما أو نداء أو ظرفا فان الفصل بذلك مغتفر فمثالها والفاصل قسم قول الشاعر: