النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٠- 18.
قال متضرعاً لمولاه
155 - يا رب عفوا عن الجاني المسيء فقد
ضاقت عليه بطاحُ السهل والجبل
أقول لقد ختم الناظم كتابه بسؤاله مولاه العفو عنه كما وعد بهذا البيت في ابتداء نظمه فيكون ذلك العفو عن الحانى المسيء سبباً من ربه لخروجه من الضيق واتباعه أوضح الطريق ويا حرف نداء ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم حذفت اجتزاء عنها بالكسرة لأدعائية وعفواً منصوب على المصدرية وعن الجانى جار ومجرور متعلق بما قبله والبطاح مسيل واسع والجمع الأباطح والبطاح بالكسر والبطيحة كالأباطح ومنه بطحاء مكة والسهل ضد الجبل وأرض سهلة والسهولة أيضاً ضد الحزونة وقد سهل الموضع بالضم سهولة والجبل وأحد الجبال وأجبل القموم صاروا إلى الجبال وجبلة الله أى خلقه وفى بيت الناظم المتقدم ذكره حيث ذكر الاختتام براعة حسن الاختتام بحيث لا ينتظر السامع إلى شيء آخر عند استماعه ختم الله الرحمن الرحيم لنا بخواتم الصالحين والسعداء وهذا آخر ما يسر الله لنا مما أكتبناه على هذه القصيدة نسأل الله أن ينفع به كل طالب وأن يبلغ به كل راغب وأن يجعله سبباً للفوز برضوانه وأن يسكننا في فراديس جناته أنه رؤف بالعباد والحمد لله على ما هو له أهل والصلاة والسلام على من حاز قصبات الفضل سيدنا محمد صلاة يتم بسببها منانا وتختم بها أعمالنا وعلى آله المسارعين إلى درجة الكمال ما جن ليل وما تموج آل وكان تمام هذا الشرح المذكور فى ضحوة الجميس من تسعة عشر خلت من شهر جمادى الآخرة وقد نسخته بأمر سيدى العلامة الوحيد شيخنا وذخرنا الفريد والدى سالم بن محمد بن سالم الرواحي وكان تمام الفراغ من نسخه ضحوة الخميس يوم تسعة عشر من شهر رمضان سنة 1350 من الهجرة النبوية على صاحبها أكمل صلاة وأوفى تسليم والحمد لله رب العالمين حمداً يوافى نعمه و يدافع نقمه ويكافئ مزيده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اللهم تقبل سعي ووفتمنى لصالح العمل وتقبل مني وأجعل خير عمرى آخره و خير عملى خواتيمه وخير أيامي يوم ألقاك فيه يا أرحم الراحمين