النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥

والإضافي كعبدالله والمزحى كبعلبك والمفيد ما أفاد فائدة يحسن السكوت عليها فخرج عن المفيد ما لا يفهم معنى يحسن السكوت عليه نحو أن قام زيد والوضع هو القصد فخرج غير المقصود كالصادر من الساهي والنائم فقد توقف الكلام عندهم على أربعة قيود فإن وجدت مجتمعة في شيء سمى ذلك الشيء كلاماً كاجتماعها في قول الناظم قام على فإن كل كلمة من هاتين الكلمتين مشتملة على بعض الحروف الهجائية فحصل بذلك الأول وهو اللفظ وأن المتكلم إذا سمع من أحد مثل هذا الكلام تحصل له فائدة الخبر فلا ينتظر شيئاً آخر فيحسن السكوت من المتكلم عليه فحصل بذلك القيد الثانى وهو المفيد وإن قام فعل مسند و على فاعل مسند إليه أى مضموم إليه وذلك القيد الثالث وهو المركب وإن كان المتكلم قاصداً به إفادة السامع فحصل بذلك القيد الرابع وهو الوضع فقام على يسمى كلاماً تاماً وإن قام على يسمى كلمة مفردة وأنه يصدق على كل واحد منهما أنه قول وأقل ما يتألف الكلام من اسمين حقيقية كهذا زيد أو حكما نحو زيد قائم فإن الوصف المشتق في حكم الاسم المفرد أو من فعل واسم نحو قام على ولا يتألف من فعلين أو حرفين أو حرف واسم أو حرف وفعل لأن الكلام لابد فيه من التركيب والتركيب العقلى لا يتحقق بدون إسناد والإسناد يقتضى مسنداً أو مسنداً إليه وهما لا يكونان إلا اسمين أو اسما وفعلا فافهم أرشدك الله الفتاح قال الناظم

أجزاء الكلام

ه - والإسم والفعل ثُمَّ الحَرْفُ حملتها

:

أجزاؤه فَهُوَ عَنْها غَيْرُ منتقل

أقول أن أقسام الكلام أى أجزاؤه التى يتركب منها ثلاثة: اسم وفعل وحرف لا رابع لها، فالإسم ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن