النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٧قال: -
الباب الثالث في مرفوعات الأسماء
14 - والرفع أبوابه سبع ستَعْلَمُها
تتلى عليك بوضع للعقول جلى أقول المرفوعات من الأسماء سبعة وبدأ بها الناظم لأنها العمدة والأصل في رفع الاسم أن يكون بضمه وينوب عنها ألف في المثنى وواو في جمع المذكر السالم و الأسماء الخمسة وهى أب وأخ وحم وفم وذو بشرط أن تضاف لغير ياء المتكلم نحو قال جابر وصاحباه ونقل عنهم الراوون و ذو الفضل وقول الناظم
ستعلمها تتلى عليك بوضع للعقول جلى. العقول جمع عقل وهو قوة يدرك بها الإنسان حقائق الأشياء وسمى بذلك لأنه يعقل النفس عن شهواتها و الحلى الظاهر أى ستعلم المرفوعات السبعة متوالية على الترتيب و تتلوها عليك أيها الطالب بوضع جلى وقد عدها الأصل هنا فلا بأس أن نأتى بها تقريباً للمبتدى: فنقول أحد المرفوعات الفاعل، وثانيها نائب الفاعل، وثالثها المبتدأ، ورابعها خبره، وخامسها إسم كان، وسادسها خبر إن، وسابعها التابع لواحد من هذه المرفوعات وهو خمسة أشياء النعت وعطف البيان وعطف النسق والتوكيد والبدل وإذا اجتمع التوابع تكون على هذا الترتيب كما قال في التسهيل: إن التوابع إن جاءت بأجمعها ورمت تحوى من الترتيب مانقلا فانعت و بين واكد وابدلن وجيء بالعطف بالحرف نحو العلم والعملا و مثال اجتماعها مررت بأخيك الكريم محمد نفسه رجل ورجل آخر (1).
غيره
(1) الآخر بكسر الخاء ضد الأول وبالفتح بمعنى الغير نحو جاء رجل وآخر أى وآخر بضم الهمزة جمع أخرى مؤنث آخر بفتح الهمزة والخاء. وأما أخرى أنثى آخر فهى مصروفة و تدل على انتهاء و لا يعطف عليها مثلها من جنس واحد بخلاف آخر بفتح الخاء فيعطف عليها
و ما قبلها من جنس واحد.