النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٨1871
مبحث الفاعل. قال
15 - التفاعيل اسم لفعل قد تقدمه
كجاء زيد فقصر يا أخا العدل
أقول بدأ بالفاعل لكونه أصلا فى المرفوعات ثم أنه بينه بقوله: الفاعل اسم تقدمه فعل مبنى للمعلوم أو شبهه (1) ودل على من فعل الفعل
، و
الثلاثي
(1) كاسم الفاعل و هو اسم مصوغ لما وقع منه الفعل ويصاغ على وزن فاعل إن كان الفعل ثلاثيا كناصر و فاتح، وإن كان غير ثلاثى يصاغ على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل آخره كمدحرج و مکرم و منطلق و مستخرج ويحول اسم الفاعل من عند المبالغة إلى فعال كشراب أو مفعال كمقوال أو فعول كصبور أو فعيل كعليم أو فعل كحذر و تسمى صيغ المبالغة، وكالصفة المشبهة وهى ما صيغت من الأفعال اللازمة التي كفرح يفرح أو كرم يكرم للدلالة على من قام به الفعل على وجه الثبات وتكون من الأول على ثلاثة أوزان فعل» كفرح وأشر أفعل» كأسود وأكحل، و «فعلان» كعطشان و شبعان ومؤنث فعل فعلت، و مؤنث افعل فعلا، ومؤنث فعلان فعلى، و من الثمانى على أوزان شتى أشهرها «فعيل» كشريف و ظريف، و «فعل» کشهم وضخم، و «فعل» كحسن و بطل، وكالمصدر وهو ما تصدر منه المشتقات يسمى مصدراً نحو: «و لولا دفع الله الناس واسم المصدر وهو ما قلت حروفه عن حروف فعله غالباً نحو قول عائشة رضى الله عنها: «من قبلة الرجل امرأته الوضوء» وكاسم الفعل وهو لفظ قام مقام فعله فى الدلالة على معناه وفي علمه نحو هيهات وكاسم التفضيل و هو اسم مصوغ على وزن أقل للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها كافضل واكبر ولا يصاغ إلا مما يصاغ منه فعلا التعجب و يتوصل إلى التفضيل مما فقد شرطاً بذكر مصدره بعد اشد و نحوه كأشد استخراجاً وأكثر عدم مبالاة وأقوى عرجا ويجب إفراده و تذكيره دائماً إن جرد من (أل) والإضافة أو أضيف إلى نكرة نحو الرجال أقوى من النساء والخنساء أشعر امرأة وتجب مطابقته لموصوفه إن عرف بأل كالرجل الأفضل و المرأة الفضلى و الرجلان الأفضلان والمرأتان الفضلميان و الرجال الأفضلون و النساء الفضليات ويجوز الأمران إن أضيف لمعرفة كالأ بياء أفضل الناس أو أفاضلهم ومريم أفضل النساء أو أفضلهن إلا إذا كان فعل بمعنى فاعل لم يقصد به تفضيل فتتعين المطابقه كالزيدان أكذبا القوم إذا لم يكن في القوم
كاذبون غير هما.