النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٠»
نصروك قومى فاغتررت بنصرهم ولو أنهم خذلوك كنت ذليلا
وقمن القائعات وهذه اللغة معروفة عند النحويين بلغة أكلوني البراغيث وإعرابه أكل فعل ماض والواو علامة الجمع والنون للوقاية والياء مفعول به والبراغيث فاعل وهى لغة طى وقيل از دشنوه ومنه الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» فملائكة فاعل يتعاقبون، وقيل بدل من واو يتعاقبون كقوله تعالى (وأسروا النجوى الذين ظلموا» فالذين بدل من واو وأسروا وهذه اللغة لا تمتنع مع المفردين والمفردات المتعاطفات كما مثلنا وإلا فصح أن فعله لا يلحقه علامة التثنية ولا الجمع، ومن أحكام الفاعل أنه لا يجوز حذفه أيضاً لأنه عمدة وإلا فهو ضمير مستتر نحو زيد قام فقام مرفوع المحل على الفاعلية راجع إلى زيد المذكور: ومنها أنه لا يجوز تقدمه على الفعل فإن وجد ما ظاهره أنه فاعل مقدم وجب تقدير الفاعل ضميراً مستراً ويكون المقدم إما مبتدأ نحو زيد قام فالحملة بعده خبره وإما فاعلا بفعل محذوف نحو «وان أحد من المشركين استجارك فأجره» لأن أداة الشرط لا تدخل على المبتدا فهى مختصة بالحمل الفعلية على الأصح وقد يتقدم المفعول ويتأخر الفاعل جوازاً نحو (ولقد جاء آل فرعون النذر) فآل فرعون مفعول مقدم والنذر فاعل مؤخر، ووجوباً نحو «شغلتنا أموالنا – وإذ ابتلى إبراهيم ربه، وقد يتقدم المفعول على الفعل والفاعل نحو (فريقاً كذبوا وفريقا يقتلون، وينقسم الفاعل إلى ظاهر وهو ما مر ذكره وإلى مضمر وهو قسمان متصل و منفصل، فالمتصل أثنتا عشرة كلمة نحو ضربت وضربنا للمتكلم فنا ضمير متصل بارز للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره في محل رفع على أنه فاعل والمنفصل نحو ما قام إلا أنا أو أنت أو هو فالضمير فيما ذكر في محل رفع فاعل وقد مر تفسير المضمر فلا حاجة إلى إعادته فافهم.