النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٩

14.

اما المفعول المطلق

13

فهو مصدر (1) يذكر بعد فعل من لفظه كما مثل الناظم بقوله في التأكيد اللفظى ضربت ضرباً وضرب يضرب ضرباً وضرب يضرب ضرب ضرباً وتصدر عنه جميع المشتقات التي هي إسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأسماء الزمان والمكان واسم التفضيل وينقسم إلى قسمين لفظى و معنوى فالمصدر اللفظى هو أن يكون موافقاً للفعل في لفظه كقتل قتلا وكما تقدم وكقولنا سرت سيراً فلفظة سيراً مصدر لفظى لموافقة فعله وهو سرت والمصدر المعنوى هو ما وافق معنى فعله دون لفظه نحو جلست قعوداً أو قمت وقوفاً فإن قعوداً أو جلوساً موافقان فعليهما وهما جلس وقام دون لفظهما، وهو يذكر بعد الفعل على ثلاثة أحوال: أحدها أن يكون مؤكداً له وقد مثل له الناظم بقوله ضربت ضرباً وقتل الحارس اللص قتلا وأعجبى ضربك لزيد ضرباً وأبصرت الهلال أبصاراً وأجوب البلاد جوباً وأطوى البيد طياً وأنا ضارب ضرباً، الثانى أن يكون مبيناً لنوعه نحو «قولوا قولا سديداً، وأفعل فعلا جميلا وسر سيراً العقلاء ولا تعمل عمل السفهاء و لا تخبط خبط عشواء وأحسنت كل الإحسان وأذعن السامعون بعض الأذعان وأصبر صبراً جميلا»، الثالث أن يكون مبيناً لعدده نحو تدور الأرض دورة واحدة فى اليوم، يدور القمر ثمانياً وعشرين مرة فى الشهر، ولى عمرو بن العاص مصر مرتين و ضربت زيداً ضربات، وينوب عن المصدر فى الانتصاب مرادفه كفرح جذلا وقعدت

(1) واعلم أن بين المصدر والمفعول المطلق عموماً وجهيا يجتمعان في ضربت ضربا وينفرد المصدر في ضربك ضرب أليم والمفعول فيما ينوب عن المصدر فإن لم يعتبر هذا النائب وجعل المفعول هو المصدر المقدر فالمصدر أعم مطلقاً وقيل بينهما العموم والخصوص المطلق فكل مفعول مطلق مصدر و لا عكس.