النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ١٨والناس بما فيهم ابن ماجد نفسه في حيرة من امرهم وفي خوف وقلق والسكة تضرب علنا في اسواق كليكوت.
ذلك هو ما ورد في آخر هذه الأرجوزة يقول فيها ابن ماجد ان والي البلد اختاره من بين جميع البحارة للهداية والارشاد. وقد ركنوا إليه في ذلك لأنه كان عارفاً للطريق خبيرا بها، وتركوا من لم تكن له معرفة بها: وخصني والي البلاد بالسفر من دون غيري بالهدى والظفر
لا شك ان من يرى بالعين تركن إليه الناس باليقين
قد ركنوا لي والنبي الهادي وتركوا من لم عاين البلاد إن المصادر البرتغالية وأهمها سجل سفينة القيادة (Loogbook) تذكر جميعها ان حاكم (ماليندي) [بساحل كينيا] قد زود (داغاما) بمرشد بحري في رحلته لأول مرة إلى الهند (15). ويقول المؤرخ البرتغالي (بارس) (BAROS انه عندما كان فاسكو (داغاما بميناء (ماليندي) جاء اليه بعض التجار ومعهم بحار عربي من (غجرات) يدعى (المعلم اوكنا) وقبل هذا بسرور مرافقة رجالنا إلى الهند ارضاء لملك (ماليندي)، الذي كان يبحث عن مرشد بحري للبرتغاليين إلى الهند وبعد نقاش معه ابدى فاسكو داغاما ارتياحه واعجابه بسعة معرفته الملاحية وبخاصة عندما عرض عليه خريطة الجميع ساحل الهند الغربي وضعت على طريقة العرب في خطوط الطول والعرض (16).
ويقول العلامة سيد سليمان نادقي في كتابه «الملاحة العربية» ان (المعلم تحريف (المعلم (كاناكا Mualim Kanaka وإن كاناكا) كلمة
أوكانا)
هي