النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقال في قصيدة اخرى:

وألقوا سلاح الجهل لما تحققوا مقالي في عرب وعجم وديلم بقولي إني رابع لثلاثة فحق لحسادي تموت وتغتم

وفي الحقيقة كانت كتب الارشادات الملاحية قليلة، وكان بعضها كما قال سليمان المهري - مجرد وريقات ملفقة واراجيز مفرقة (26) وكانت تجمع في الغالب للاستعمال الشخصي وليس لطالب علم الملاحة، کمؤلفات ابن ماجد وسليمان المهري. فقد كان البحار عندما يصل إلى مرتبة ربان ويتولى قيادة المراكب يجمع من مختلف (الرحمانيات) المشهورة في أيامه، بخطه او خط غيره إن كان أميا كل ما يلزمه في صنعته من المعلومات الملاحية، ثم يضيف إليه شيئاً من تجاربه، وهذا ما نلاحظه في دفاتر البحارة المتأخرين.

وكانت الارشادات الملاحية تنتشر بين رجال البحر، وتنتقل من جيل الى جيل عن طريق رواية الأراجيز وحفظها اكثر من انتشارها عن طريق (الرحمانيات).

يؤيد ذلك كثرة المنظومات المتداولة والشائعة بين البحارة في كل عصر. بل إن ابن ماجد اعتبر خلو (رهماني) الليوث من الأراجيز ـ كما رأينا - احد العيوب ولا نعلم لابن ماجد في النثر غير كتاب «الفوائد»، وكتاب آخر لم يعثر عليه حتى الآن، شرح فيه قصيدته «الذهبية»، أما قصائده فلا حصر لها هذا إلى ان أول (رحماني) له كان ـ كما ذكرنا من

قبل - منظوما هو أرجوزته «الحاوية».

-

24 -